تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
والدواعي التي تختلف باختلاف الأشخاص والموارد ، كما لا يخفى . المقام الثاني : في ثبوت الأرش لو اختار الإمضاء وعدمه . أقول : أمّا إذا لم يكن العيب موجباً لفوات بعض المنفعة ونقصانها فعدم ثبوت الأرش ظاهر ؛ لأنّه إن كان الخيار الثابت في هذا المقام هو خيار تخلّف الوصف أو الشرط الضمني فمن الواضح عدم ثبوت الأرش فيه ، وأمّا إذا كان الخيار هنا خيار العيب الثابت بالأخبار الواردة فيه « 1 » في باب البيع ، بناءً على إلحاق الإجارة به ، فلأنّه حيث يكون المفروض عدم تأثير العيب في نقصان بعض المنفعة ، فلا محالة لا تكون المنفعة التي وقعت بإزائها الأُجرة ناقصة من حيث المالية ، ومن المعلوم أنّ الأرش تدارك نقص ماليّ في أحد العوضين ، ولذا يسقط في مورد تلك الأخبار ؛ وهو البيع إذا لم يكن العيب مؤثِّراً في نقصان المالية ، كما في العبد الخصيّ . ولا ينافي ذلك ما ذكرناه مراراً من تعلّق الإجارة بنفس العين وكونها أضافه إليها ، وذلك لعدم التنافي بينه وبين كون الأُجرة واقعة بإزاء نفس المنفعة التي يكون المفروض عدم نقص فيها ، وهذا هو الوجه في عدم ثبوت الأرش في المقام ، لا ما ربما يقال من اختصاص الأرش بالبيع لكونه مخالفاً للأصل ، فلا يتعدّى عنه إلى غيره ، وذلك لعدم الاختصاص ، بل الظاهر ثبوته في غير البيع أيضاً كالمهر عوضاً للخلع ، وقد تقدّم أنّه ادّعى في مفتاح الكرامة عدم الخلاف في ثبوت الأرش في عيب الأُجرة إذا كانت شخصية ، وإن ناقشنا سابقاً في ذلك « 2 » . وكيف كان ، فلا وجه لدعوى الاختصاص بالبيع أصلًا ، هذا كلّه إذا لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 16 ، وص 97 ، أبواب أحكام العيوب ب 1 ح 1 . ( 2 ) في ص 223 224 .