شرح
وأبوه كانا من وكلاء الناحية وأنّ الإمام عليه السلام قد وثقه . وأمّا إعراض المشهور فهو يتوقّف أوّلًا على ثبوت الشهرة من القدماء على البطلان ، وثانياً على ثبوت كون الإعراض لأجل قصور وخلل في الرواية ، لا لأجل ترجيح الأخبار الدالّة على البطلان على هذه الرواية الظاهرة في الصحّة ، وهو غير ثابت .
وأمّا المناقشة فيها من حيث جهة الصدور واحتمال التقية ، فمدفوعة بأنّ مجرّد الاحتمال لا يقاوم الأصل العقلائي الجاري في أمثال هذه الموارد ؛ وهي أصالة تطابق الإرادة الجدّية والاستعمالية ، كما قد حرّر في محلّه ، فالرواية من هذه الجهات سالمة عن الإيراد .
نعم ، بناءً على استفادة البطلان منها يمكن أن يقال : إنّ رواية واحدة دالّة على البطلان محتملة لغيره لأجل الاستدلال بها للصحّة أيضاً كيف يمكن أن تقاوم العمومات والروايات الخاصّة الدالّة على الصحّة ، وهل يسوغ رفع اليد عن جميعها بسبب رواية واحدة كذائية ؟
الأمر الثالث : في أنّه بعد ما عرفت من كون مقتضى العمومات والروايات الخاصّة في المقام هي الصحّة ، فهل هناك شهرة معتبرة أو إجماع على البطلان حتّى يكون اللّازم رفع اليد عن تلك والأخذ بهذه ، أم لا ؟
وبعبارة أخرى : هل يكون في البين ما يوجب الخروج عن مقتضى الأُصول أم لا ؟ وممّن أصرّ على إثبات الأوّل صاحب مفتاح الكرامة « 1 » ، وحكى المحقّق الرشتي قدس سره عن بعض مشايخه ذلك أيضاً « 2 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 79 .
( 2 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 43 .