تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نعم لو صبّ الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح ( 1 ) وإن كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب

[ ( مسألة 2 ) أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ]

( مسألة 2 ) أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط أن لا تكون من الجلود ( 2 )
شرح
( 1 ) وهذا من دون فرق بين صورتي الانحصار وعدمه ، والوجه فيه ظاهر لأن الوضوء حينئذ يكون من الإناء المباح ، لا المغصوب ، وإن ارتكب الحرام بالصب منه في الإناء المباح إلا أن الصب ليس جزء من الوضوء . ( 2 ) حكم أواني الكفار يقع الكلام في أواني المشركين وسائر الكفار في قسمين ( الأول ) في الأواني المصنوعة من الحديد والصفر ونحو ذلك مما لا تكون من جلود الحيوانات ( الثاني ) في الأواني المصنوعة من الجلود . أما القسم الأول فيقع الكلام فيه أولا من حيث القواعد الأوليّة ، وثانيا بلحاظ الروايات الواردة في حكم أواني الكفار . ومحل الكلام انما هو صورة الشك في تنجيسهم لها ، وأما إذا علم ذلك ، أو علم بالطهارة فلا كلام فيه القواعد الأولية فنقول : أما حكمها بحسب القواعد الأوليّة فهي الطهارة « 1 » عند الشك كما في غيرها مما يشك في طهارته ، وذلك لقاعدتين ( الأولى ) : استصحاب
هامش
( 1 ) كما هو المعروف المدعى عليه الإجماع - كما في الجواهر ج 6 ص 344 ، وفي الحدائق ج 5 ص 503 دعوى الشهرة ، وحكى عن الشيخ قدّس سرّه في الخلاف عدم جواز استعمال أواني المشركين في صورة الشك ، وأورد عليه في الجواهر ( ج 6 ص 344 ) « ان كلام الشيخ قدّس سرّه يكون في غير ما نحن فيه من البحث مع العامة في نجاستها بمباشرتهم أو لا بد من نجاسة أخرى غيرها والا فلا خلاف فيما نحن فيه بيننا » فالكلام في الطهارة الظاهرية ، لا الواقعيّة .