. . . . . . . . . .
شرح
حاله أنه يستمر على ترك الإزالة عصيانا إلى آخر الصلاة جاز له الدخول في الصلاة للقدرة على الأجزاء اللّاحقة - كالقراءة والركوع والسجود - ولو بالعصيان التدريجي للأمر بالإزالة ، لعدم سقوط الأمر بها بمجرد الدخول في الصلاة ، بل يبقى إلى أن تزال النجاسة عن المسجد ، فيكون المكلف مستمرا في العصيان . هذا كله في حكم الوضوء من الإناء المغصوب من حيث الحكم الوضعي ، والتزمنا بالصحة فيه بالأمر الترتبي ، دون الملاك الاحتمالي .
وأما من حيث الحكم التكليفي فلا ينبغي للمسلم أن يرتكب الحرام ، ولو أمر بالواجب على تقدير العصيان ، لأنه كما يمتثل الواجب من جهة يرتكب الحرام من جهة أخرى ، فينبغي له أن يكتفى بالتيمم وإن صح وضوئه لو عصى وأخذ الماء من الإناء المغصوب مناقشة المحقق النائيني قدّس سرّه والجواب عنها وأما ما ذكره شيخنا الأستاد قدّس سرّه في بحث الترتب - وعقد له تنبيها « 1 » مستقلا - من أن الترتب إنما يصح فيما اعتبرت فيه القدرة العقليّة ، لإحراز الملاك في المهم حينئذ فيأمر به المولى مترتبا على عصيان الأهم تحفظا على الملاك في المهم ، كما في إنقاذ الغريقين أحدهما أهم من الآخر ، وكما في الصلاة إذا ابتلى المكلف بإزالة النجاسة عن المسجد حين إرادته الصلاة في المسجد .
وأما إذا كانت القدرة المعتبرة في المهم شرعيّة بأن قيّد الواجب في لسان الدليل بالقدرة عليه فلا يتم فيه الترتب ، لعدم وجود الملاك في المهم عند عصيان الأهم كي يأمر به المولى مترتبا على عصيان الأهم ، وبما أن الوضوء أو الغسل مشروطان بالقدرة الشرعيّة ، لأخذ اعتبار وجدان الماء في لسان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 .