. . . . . . . . . .
شرح
أجزاء تدريجية كالوضوء والصلاة ونحوهما .
( الثاني ) تصحيح الشرط المتأخر بأن تكون القدرة على الجزء اللاحق كافية لتعلق التكليف بالجزء السابق تحفظا على ارتباطية الإجزاء في الواجبات المركّبة .
( الثالثة ) تصحيح الأمر بالمهم مترتبا على عصيان الأمر بالأهم ونتيجة تطبيق هذه الأمور على مفروض المقام هو صحة الوضوء والغسل بالاغتراف تدريجا من الإناء المغصوب .
توضيح ذلك : أنه لا ينبغي التأمل في أن العبرة - عقلا وشرعا - ليست إلا بالقدرة على كل عمل في ظرفه ، وأما قبل ذلك فلا موجب لاعتبارها بوجه .
فمثلا : إذا لم يتمكن المصلّى من الركوع أول الشروع في الصلاة لوجع في ظهره - مثلا - ولكن يعلم بارتفاعه بعد التكبير والقراءة يجب عليه الركوع عن قيام من أول الشروع ، لأن المفروض تمكنه من الركوع عن قيام في ظرفه ، ولو متأخرا .
وهكذا إذا علم المكلف أنه يحصل له الماء تدريجا يجب عليه الوضوء ، كما لو فرضنا أنه كان عنده من الماء بمقدار غسل وجهه ، لا أكثر ، ولكن علم أنه ينزل عليه المطر تدريجا ، أو يذوب الثلج كذلك ، أو يأذن له المالك شيئا فشيئا يجب عليه صرف هذا المقدار الموجود عنده من الماء في غسل وجهه بنيّة الوضوء ، ثم يغسل يديه بالماء المتجدد ، ولا يجوز له إراقة هذا المقدار من الماء وإن لم يكف لجميع أجزاء الوضوء .
والسرّ في ذلك هو كفاية القدرة التدريجيّة في الواجبات المركّبة من الأجزاء التدريجية .