تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص المتعقبة لطهارة المحل - كما هو المختار عندنا - فلا موجب للالتزام بنجاسته بالاستعمال ، لما ذكرناه في بحث الغسالة « 1 » من لزوم تخصيص قاعدة انفعال الماء القليل بالملاقاة حينئذ ، إما في مطلق الغسلات ، أو في خصوص المتعقبة لطهارة المحل ، فعليه يبقى الماء على طهارته قبل الاستعمال في الغسل وبعده . 2 - كيفية اشتراط إطلاق الماء وأما إطلاق الماء فقد فصّل المصنف ( قده ) فيه بين الماء القليل والكثير ، واشترط البقاء على الإطلاق في الماء القليل إلى حين العصر ، فهو شرط فيه حدوثا وبقاء ، فلو خرج الماء عن الإطلاق أثناء الغسل بسبب ملاقاته للمحل بحيث صار مضافا حين العصر لم يطهر النجس به ، لان الواجب انما هو الغسل بالماء المطلق ، فإذا انقلب إلى الإضافة حين العصر ، اى خرج الماء عن المغسول مضافا ، لم تحصل الطهارة ، لأنه قبل العصر لم يتحقق عنوان الغسل ، لتقوم مفهومه به ، فقبل تمامية الغسل افتقد الشرط أعني الإطلاق ، فلا يحصل الطهارة به . هذا كله فيما إذا غسل بالماء القليل . وأما إذا غسل في الماء الكثير - كالكر والجاري - فلا يعتبر فيه إطلاق الماء حينئذ إلا حدوثا فقط ، إذ يكفي في طهارة المتنجس مجرد نفوذ الماء الكثير في جوفه واستيلائه عليه بوصف الإطلاق من دون حاجة إلى العصر ، فلا مانع من انقلابه مضافا بالعصر . أقول : ما ذكر ( قده ) مبنىّ على ما سلكه من عدم اعتبار العصر في تحقق الغسل بالماء الكثير ، وانه يكفى فيه مجرد استيلاء الماء على اجزاء النجس ، ولكن قد عرفت فيما تقدم انه لا فرق بين القليل والكثير في اعتبار العصر في توقف مفهوم الغسل بهما ، ولا أقل من الشك في اعتباره فيه ، إذ معه لا يمكن !
هامش
( 1 ) ج 2 من كتابنا في الصفحة : 144 .