تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
على الأحوط ( 1 )

[ ( مسألة 1 ) المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ]

( مسألة 1 ) المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ، فلو بقيت الريح أو اللّون مع العلم بزوال العين كفى ، الا ان يستكشف من بقائها بقاء الأجزاء الصغار أو يشك في بقائها ، فلا يحكم حينئذ بالطهارة ( 2 ) .
شرح
القليل بالملاقاة بالعموم من وجه ، وبعد التساقط في مورد المعارضة - وهو ورود المتنجس على الماء القليل - يرجع إلى أدلة وجوب الاجتناب عن المتنجس ، أو إلى استصحاب النجاسة ، وتكون النتيجة أيضا ما ذكرناه من اعتبار الورود في التطهير بالماء القليل في الغسلة المتعقبة لطهارة المحل . ( 1 ) ولكن الأظهر عدم اعتباره في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحلّ ، لما ذكرناه عند البحث في اشتراط الورود في الماء القليل آنفا . وحاصله : ان الشرط المذكور مبنى على ارتكازية انفعال الماء القليل بالملاقاة ، حيث أنها تكون صارفة لإطلاقات أدلة الغسل إلى صورة ورود الماء القليل على المتنجس بعد فرض ضرورية إمكان التطهير به ، ولكن هذا الانصراف الناشئ عن ارتكازية الانفعال لا تعم الغسلة التي لا تتعقبها طهارة المحل - كالغسلة الأولى فيما يشترط فيه التعدد كالمتنجس بالبول - فإنه لا مانع من بقائها تحت إطلاقات أدلة الغسل وان لم يطهر بها المتنجس ، فإنها تكون كالمقدمة الإعدادية لطهارة المحل بالغسلة الثانية ، ولو مع الحكم بنجاستها بالاستعمال في التطهير [ 1 ] من فروع اشتراط زوال العين ( 2 ) تقدم الكلام في ذلك عند ذكر شروط التطهير بمطلق المياه ( القليل والكثير ) .
هامش
[ 1 ] ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف ( قده ) ( على الأحوط ) . ( وان كان الأظهر عدم اعتباره في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 39 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي