تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
إدخال اليد في الإناء قبل الغسل « 1 » ولسيرة المتشرعة على كيفية غسل النجاسات « 2 » . ولا يخفى ما في الجميع من الضعف . هذا كله لمن حاول اشتراط الورود . وقد يستدل « 3 » للقول بعدم اعتباره - مضافا إلى إطلاقات أدلة الغسل . بصحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن [ 1 ] مرّتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » « 5 » . بدعوى : دلالتها على جواز ورود الثوب النجس على ماء المركن ، كما في الغسل في الماء الجاري ، إذ وحدة السياق تدل على وحدة كيفية الغسل فيهما ، فهي كالصريح في عدم اشتراط ورود الماء . ويمكن دفعه : بأنه لا صراحة لها في ذلك ، بل غايتها الإطلاق ، لأن الذي جاء في متن الصحيحة هو التعبير ب ( الغسل في المركن ) دون ( الغسل في ماء المركن ) والأول أعم ، لأن الغسل في المركن - وهو إناء يغسل فيه الثوب - قد يكون بوضع الثوب فيه أولا ثم صب الماء عليه ، وأخرى يكون بالعكس أي يصب فيه الماء أولا ثم يوضع الثوب فيه ، وهذا لا يفيد إلا الإطلاق ، نعم : لو كان التعبير هكذا « ان غسلته في ماء المركن » لصح ما ذكر من ظهوره في ورود الثوب على الماء ، كما جاء التعبير بذلك في الغسل بالماء الجاري ، حيث قال ( عليه السلام ) : « فان غسلته في ماء جار » . والحاصل : ان هذه الصحيحة حالها حال سائر الإطلاقات . نعم : لا بد من تقييد هذه وتلك بقاعدة الانفعال المرتكزة في أذهان
هامش
[ 1 ] المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 168 في الباب 7 من أبواب الأسئار . ( 2 ) راجع الجواهر ج 6 ص 158 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 605 . ( 3 ) المستمسك ج 2 ص 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1002 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، ح : 1 .