والورود ( 1 ) اى ورود الماء على النجس ، دون العكس .
شرح
يعتبر في خصوص الجاري لدليل خاص - كما ذكرنا .
الشرط الرابع : الورود
( 1 ) المشهور عند من تعرض لشرطية الورود هو القول باعتباره في الغسل بالماء القليل ، بل ربما يدعى [ 1 ] الإجماع عليه ، نعم : حكى عن بعض « 2 » الترديد فيه ، وعن الشهيد في الذكرى الميل إلى منعه [ 2 ] بل عن بعض الأصحاب نسبة عدم الاشتراط إلى المشهور وقد تعجّب صاحب الجواهر ( قده ) [ 3 ] من هذه النسبة ، الا ان الظاهر ابتنائها على عدم تعرّضهم لهذا الشرط بدعوى : انه لو كان معتبرا عندهم لتعرضوا له .
وكيف كان فالمتبع هو الدليل ، ويمكن الاستدلال لاشتراطه بوجوه لا يخلو أكثرها عن المناقشة .
( الأول ) : الأصل ، والمراد به استصحاب نجاسة المتنجس بعد وروده على الماء ، للشك في بقاء نجاسته الا بورود الماء عليه .
( وفيه ) : انه - مضافا إلى أنه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية الذي لا نقول به - لا مجال للأصل مع وجود الدليل ، إذ مقتضى إطلاق الروايات [ 4 ] الدالة على غسل النجاسات عموما وخصوصا هو عدم اعتبار الورود ، لصدق الغسل مطلقا ، سواء ورد الماء على النجس أو بالعكس .
هامش
[ 1 ] كما استظهره في الجواهر ج 6 ص 156 عن السرائر ثم قال هو : ( لم اعرف من جزم بخلافه مطلقا ) .
[ 2 ] كما في الجواهر ج 6 ص 156 قائلا : « ان أول من ناقش فيه الشهيد في الذكرى » .
[ 3 ] قال في الجواهر ج 6 ص 157 « فمن العجيب ما في شرح المفاتيح للأستاذ الأكبر تبعا لما عن شرح الإرشاد من حكاية الشهرة على عدم اشتراط الورود » .
[ 4 ] وهي الروايات الآمرة بغسل النجاسات على وجه العموم والخصوص ، وسيأتي التعرض لها في ذيل ( مسألة 4 ) .
( 2 ) كما في المستمسك ج 2 ص 9 .