تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
من القدماء والمتأخرين . واستدل للمشهور بعدة روايات [ 1 ] . ( الأولى ) : صحيحة زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح ، أو في المكان الذي يصلى فيه ؟ فقال : إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه ، فهو طاهر » « 2 » . وهذه أظهر رواية دلت على مطهّرية الشمس ، لظهور قوله عليه السلام في ذيلها « فهو طاهر » في الطّهارة الشرعيّة المصطلحة ، فيكون الصلاة على المكان أو السطح الذي جففته الشمس من آثار حصول الطهارة له لا من أجل العفو عن الصلاة على المكان المذكور ، لأن « الفاء » في قوله عليه السلام « فهو طاهر » للتفريع ، أو للعليّة . وقد يناقش [ 2 ] في دلالتها على ذلك باحتمال إرادة الطّهارة اللغوية أي « النظافة » ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، فيكون نظير قوله عليه السلام « كل شيء يابس زكى » « 4 » . ويندفع : بأنه لو سلّمنا عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة في عصر النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله فلا نسلّم عدمها في لسان الصادقين ( عليهما السلام ) لكثرة استعمال لفظ « الطّهارة » في المعنى الشرعي لا سيما في عصرهما ( عليهما السلام ) ، فهي حقيقة متشرعيّة لا بد من حمل اللفظ عليها في لسانهما ( عليهما السلام ) ، فلا مجال لهذه المناقشة بوجه ، فدلالتها على المطلوب ظاهرة . ومعه لا حاجة بنا إلى الاستدلال بقوله عليه السلام فيها : « فصّل عليه » مبنيّا على ظهوره في السجود على السطح أو المكان المذكور ، بضميمة
هامش
[ 1 ] ومجموعها على ثلاثة أقسام « أحدها » ما هو ظاهر في مطهّرية الشمس « ثانيها » ما هو ظاهر في العدم « ثالثها » ما هو مجمل لا يدل على شيء من الأمرين ، وقابل للمحل على كل من المطهّرية والعفو . [ 2 ] حكى ذلك عن المحدّث الكاشاني في الوافي - الحدائق ج 5 ص 438 . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1042 في الباب 29 من النجاسات ، الحديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 248 في الباب 31 من أحكام الخلوة ح 5 .