[ ( الثالث ) من المطهّرات الشمس ]
( الثالث ) من المطهّرات الشمس ، وهي تطهّر الأرض ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع الكلام في مطهّرية الشمس عن جهات .
« الأولى » في أن الشمس هل تكون مطهرة لما أصابته من الأرض نظير الماء ، أو انها لا تؤثر إلا العفو عن النجاسة في بعض آثارها - كالتيمم على الأرض أو السجود عليها إذا جفّفته الشمس ، بحيث لو لاقاها شيء مع الرطوبة تنجس .
« الثانية » في موضوع الحكم ، بمعنى أن الشمس هل تكون مطهّرة لخصوص الأرض ، أو تعم غيرها ، وعلى الثاني هل تختص بغير المنقولات ، أو تعم غيرها ، كالحصر والبواري .
« الثالثة » في النجاسة التي تطهرها الشمس بمعنى أنها هل تكون مطهّرة لخصوص نجاسة البول ، أو لكل نجس أو متنجّس يكون كالبول في عدم بقاء عينه بعد الجفاف - كالماء المتنجس .
الجهة الأولى ففي مطهرية الشمس .
فالمشهور بين الأصحاب هو القول بالمطهّرية بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه « 1 » وعن كشف الحق « 2 » انه معقد مذهب الإماميّة « 3 » وعن القطب الرّاوندي القول بالعفو خاصّة فلا تطهر الأرض بالشمس ، بل يكون حكمها حكم الطّاهر في جواز السجود عليها ، ما لم تصر رطبة ، ولم يكن الجبين رطبا ، وتبعه على ذلك جمع من الأصحاب [ 1 ]
هامش
[ 1 ] كصاحب الوسيلة ، والمحقق في المعتبر والشيخ أبو القاسم بن سعيد ، والمحدث الكاشاني وتوقّف في ذلك صاحب المدارك - بنقل الحدائق ج 5 ص 437 - واستجود صاحب الحدائق ما ذهب اليه صاحب المدارك من التوقف في المسألة ، لاختلاف الأخبار - نفس المدرك ذيل ص 437 ، و 438 - وان كان في نسبة ذلك إلى بعض من ذكر تأمل كما أشار إلى ذلك في الجواهر ج 6 ص 258 ، فراجع .
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 439 - 440 والجواهر ج 6 ص 253 .
( 2 ) بنقل الجواهر ج 6 ص 253 .
( 3 ) سيأتي التعرض لمذاهب العامة في الصفحة : 258