تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
وكذلك المقام [ 1 ] . ( الجهة الثالثة ) في إمكان تطهير بواطن الأجسام المذكورة - مثل الصابون والحبوبات ونحوها - لو نفذ الماء النجس إليها . الظاهر إمكانه ولو كان الغسل بالماء القليل ، وذلك لكفاية نفوذ الماء الطاهر إلى باطن الصابون - مثلا - واستيلائه على الأجزاء المائية الموجودة في الباطن ، وهذا المقدار كاف في شمول إطلاق أدلة الغسل [ 2 ] لان المتفاهم - عرفا - من قوله « اغسله » هو طهارة المغسول بتمام اجزاءه الخارجيّة والداخليّة باستيلاء الماء على ظاهره ونفوذه في الباطن مستوليا على الاجزاء المائية النجسة ، وهذا هو المرتكز في أذهان العرف في غسل القذارات العرفية - كالوسخ ونحوه . نعم قال جمع « 3 » بعدم حصول الطهارة لبواطن هذه الأجسام إذا غسلت بالماء القليل ، وذلك لتعذر تحقق مفهوم الغسل بالنسبة إلى الاجزاء الباطنيّة ، لاشتراطه بغلبة الماء وجريانه ، بل انفصاله عنها ولا يتحقق شيء من ذلك بالنسبة إلى الأجزاء الباطنية في الأجسام المذكورة ، لا سيما إذا كانت الرطوبة النجسة باقية فيها ، فإنها تمنع عن رسول الماء الطاهر فيها . وهذا غاية الإشكال في المقام [ 3 ] . ويندفع : بان الحاكم في تحقق مفهوم الغسل وعدمه في الأشياء إنما
هامش
[ 1 ] نعم لو فرض نفوذ تمام الغسالة النجسة إلى داخل المغسول - كما في الأرض الرخوة ونحوها - يتنجس باطن الجسم بها وان طهر ظاهره . [ 2 ] قد يتوهم : عدم وجود إطلاق أو عموم في أدلة الغسل بالماء القليل ، لورودها في موارد خاصّة ، كالثوب والبدن ونحوهما ، فلا يشمل المقام . ويندفع بان مقتضى القاعدة الكليّة المستنبطة من استقراء الموارد الخاصّة هو طهارة كل متنجس إذا غسل على الوجه المعتبر شرعا ، والا لاحتجنا إلى الدليل في كل متنجس بخصوصه ، والسر فيه هو ان إزالة القذارات بالغسل أمر عرفي أمضاه الشارع مع شروط وإضافات كالتعدد والتعفير في بعض الموارد ، وقد نبّه أيضا على قذارات لم يتنبه لها العرف ، لا أكثر ، فلم يشرّع أمرا زائدا في كيفيّة أصل التطهير . [ 3 ] وقد استند اليه جمع من الأصحاب تقدم ذكرهم في تعليقة الصفحة : 144 . ( 3 ) قد تقدم ذكرهم في تعليقة ص 144 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي