تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ينفذ فيها ليس ماء ، بل هي رطوبة مائية . وأخرى : من جهة بقاء الغسالة في باطنها ، لعدم قبولها للعصر حتى تخرج الغسالة . ولتوضيح الحال لا بد من التكلم في مقامين ( الأول ) في التطهير بالماء القليل و ( الثاني ) في التطهير بالكثير . أما الأول فيقع البحث فيه عن جهات ثلاث : ( الأولى ) فيما إذا لم يتنجس الا السطح الظاهر من هذه الأشياء من دون نفوذ النجس أو المتنجس في باطنها ، فهل يطهر بالغسل بالقليل أولا ؟ فنقول لا ينبغي الإشكال في حصول طهارته بصب الماء عليه على حد سائر الأجسام الصلبة غير القابلة للعصر ، لصدق غسل ظاهرها بذلك . نعم قد يقال [ 1 ] بالعدم ، لاشتراط الطهارة بالقليل بانفصال الغسالة وهو غير متحقق في المقام ، لنفوذ مقدار منها أو جميعها في باطن الجسم [ 2 ] . وفيه : انه يكفى في تحقق انفصال الغسالة انفصالها عن المحل المغسول ، وان انتقلت إلى سطح آخر من الجسم ، أو نفذت في جوفه ، ولا
هامش
[ 1 ] قال في الجواهر ج 6 ص 150 : « اما غسلها بالقليل ( يعنى غسل هذه الأجسام فيما إذا لم تنفذ النجاسة في أعماقها ) فصريح جماعة من المتأخرين كظاهر آخرين عدم حصول الطهارة به ، بل في اللوامع نسبته لأكثر معتبري العصر ، كما في المعالم إلى المعروف بين متأخري الأصحاب ، لنجاسة الغسالة ، وتوقف صدق مسمى الغسل بالقليل على العصر وما يقوم مقامه ، أو على الانفصال الممتاز به عن الصب » . وقريب منه في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 603 . [ 2 ] وقد تردد في الجواهر ( ج 6 ص 152 ) في مراد القائلين بالمنع بين ان يكون مرادهم عدم قبول الطهارة حتى السطح الظاهري الذي جرى عليه الماء ، أو ان المراد طهارة ذلك السطح وان تنجس الباطن بالغسالة ؟ قال ( قده ) : « وجهان ينشئان من احتمال اشتراط الطهارة بالانفصال المتعذر هنا باعتبار كونه في الباطن وعدمه ، ولعل الأقوى الثاني ، فتأمل » ولعل وجه التأمل هو ان ما ذكر دليلا للمنع يقتضي عدم حصول الطهارة حتى للسطح الظاهر ، فراجع ما ذكر « قده » دليلا للمنع في ص 150 من الجواهر ج 6 ، وعمدته ما أشرنا إليه في المتن وذكر وجهين آخرين أحدهما : نجاسة الغسالة النافذة في باطن الجسم ، الثاني : اشتراط العصر في مفهوم الغسل وهو غير ممكن في المقام وفيهما منع ظاهر .