وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ( 1 ) ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه .
شرح
أو الخشب - كما هو الغالب في عصر صدور الروايات - إذ لا تزول الا بالدّلك ، فهو لإزالة عين النجس ، ونحن لا ننكر اعتبارها في التطهير وانما الكلام في شرائط التطهير بعد زوال العين من دون فرق بين الأواني وغيرها ، والظاهر أن العلامة أيضا لا يريد أزيد من ذلك .
ومما يدل على كفاية مجرد زوال العين بأي وجه أمكن ما في :
حسنة الحسين بن أبي العلاء حيث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء . » « 1 » .
فإنه علل عليه السلام كفاية الصب في التطهير عن البول بأنه ماء ، اى لا يحتاج في إزالته إلى علاج آخر ، ويكفى فيها مجرد الصب ، ومن هنا لم يرد في شيء من الروايات الدالة على تطهير المتنجسات ما يدل على كيفية خاصة لإزالة أعيان النجاسات عنها .
تطهير ما يرسب فيه الرطوبة ولا يعصر
( 1 ) القسم الثالث من الأجسام المتنجسة هو ما يرسب فيه الماء ولا يقبل العصر ، فلا يمكن إخراج الغسالة منه - كالصابون والطين والخزف ، والخشب ، والحبوبات والخبز والجبن واللحم والفواكه ونحوها .
وقد وقع الإشكال في تطهيرها ، تارة ، من جهة تعذر تحقق الغسل بالنسبة إلى أجزائها الباطنية لاشتراطه بغلبة الماء وجريانه ، بل انفصاله عن المغسول ، ولا يتحقق شيء من ذلك بالنسبة إلى باطن هذه الأشياء ، لأن ما
هامش
( 1 ) تقدمت ص 60 .