ذلك ( 1 ) ولا يلزم انفصال تمام . الماء ( 2 ) ولا يلزم الفرك والدّلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لوحدة الملاك في الجميع ، وهو انفصال الغسالة عن المغسول في جميع الفروض ، إذ لا موجب للعصر سوى ذلك .
( 2 ) لصدق الغسل عرفا ولو مع بقاء شيء من الماء في المغسول فيتبع المحل في الطهارة .
هل يعتبر الفرك والدّلك ؟
( 3 ) حكى « 1 » عن العلامة في النهاية والتحرير [ 1 ] انه اعتبر في طهارة الجسد ونحوه من الأجسام الصلبة الدلك [ 2 ] مستدلا على ذلك - في المنتهى - بما ورد في :
موثقة عمار - الواردة في آنية الخمر - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« سألته عن الدّن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل . إلى أن قال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال : تغسله ثلاث مرات ، وسئل أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات » « 4 » .
فان موردها وان كان قدح الخمر الا انه يتعدى عنه إلى مطلق المتنجس بإلغاء خصوصيّة المورد في النجس وملاقيه .
وفيه : أنه ليس ذكر الدّلك في الموثقة لتعبد فيه ، بل إنما أمر به لأجل إزالة رسوبات الخمر من الإناء ، لا سيما في الأواني المصنوعة من الخزف
هامش
[ 1 ] ص 24 قال فيه « لا بد من عصر الثوب ودلك الجسد ويكفى الدق والتقليب فيما يعسر عصره ولو أخل بالعصر لم يطهر الثوب » .
[ 2 ] دلك الشيء بيده دلكا : مرسه وغمزه وفركه . أقرب الموارد - وفرك الثوب فركا : دلكه - أقرب الموارد - فهما بمعنى واحد ، وهو في الفارسية بمعنى « سائيدن » .
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 369 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1074 باب 51 من النجاسات ، ح 1 .