« الرابع » المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصّلاة ( 1 ) مثل السكّين ، والدرهم ، والدينار ، ونحوها .
شرح
( 1 ) المحمول المتنجس يقع الكلام في المحمول المتنجس من جهات :
الأولى : في المحمول المتنجس الّذي لا تتم فيه الصلاة ، سواء أكان من الملبوس ، كالقلنسوة ، والجورب ، ونحوهما إذا حمله المصلّي في جيبه أو لم يكن ، كالسكين والدينار ، ونحو ذلك .
وفيه قولان « 1 » : والأظهر الجواز ، للأصل ، وعدم دليل على المنع ، إذ النهي عن الصلاة في النجس لا يشمله لا على وجه الحقيقة ، ولا المجاز .
توضيح ذلك : أنّ النهي عن الصلاة في النجس وإن كان ثابتا ومستفادا من مجموع الروايات الواردة في موارد مختلفة ، فإنّه وإن لم يرد نص بهذا العنوان الكلي ، ولكن المستفاد من النهي الوارد في موارد خاصة ، كالنهي عن الصلاة في الثوب الّذي اصابه البول أو الدم أو المنيّ أو غير ذلك من النجاسات هو المنع عن الصلاة في مطلق النجس .
ويؤيد ذلك تعليل النهي عن الصلاة في الحديد بأنّه نجس كما في رواية موسى بن أكيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - « لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس . » « 2 » .
فإنّ النهي فيه وإن كان محمولا على الكراهة إلّا أنّه معلّل بالنجاسة
هامش
( 1 ) أحدهما : القول بالجواز - كما عن الذكرى والدروس وجامع المقاصد والمسالك والمدارك والذخيرة وغيرها ، ونسبه في المدارك وغيره إلى المعتبر ، وظاهر الشرائع .
الثاني : القول بالمنع - كما عن السرائر والنهاية والمنتهى والبيان والموجز ونسب إلى ظاهر الأكثر - المستمسك ج 1 ص 582 الطبعة الرابعة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 303 في الباب 32 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث : 6 .