[ ( مسألة 6 ) الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعدّ عنه ]
( مسألة 6 ) الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعدّ عنه ، أو تعدّى وكان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه ( 1 ) .
[ ( مسألة 7 ) الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو ]
( مسألة 7 ) الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر ( 2 ) .
شرح
بل الوجه في الصحة هو أمران آخران .
أحدهما : الأولوية القطعية - بمقتضى الفهم العرفي من دليل العفو - لأنّا لا نحتمل أن يكون بقاء عين الدّم شرطا في العفو ، لأنّ المستفاد من دليله في المقام هو عدم مانعيّة الدم الأقل من الدرهم في الصلاة ، لا شرطيّة عين الدم في العفو كما هو واضح جدا ، فنقطع بأولوية العفو عند زوال العين .
ثانيهما : إطلاق صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة « 1 » الشامل لصورة زوال العين وعدمه ، لأنّ المفروض فيها هو ثوب تكون فيه نقط الدم قبل الصلاة لا يعلم به ثمّ يعلم بذلك فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يتذكر بعد الصلاة ، حيث قال فيها : « الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي . » فأجابه الإمام عليه السّلام بأنّه لا يعيد الصلاة إلّا إذا كان الدّم بمقدار الدّرهم مجتمعا ، وهذا من دون تفصيل بين زوال العين قبل الصلاة بيبوسة ونحوها ، وعدمه ، وترك الاستفصال دليل العموم .
نعم لا مجال للتمسك بروايات قد فرض فيها وجود الدم في الثوب حال الصلاة ، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة « 2 » ونحوها ، فلاحظ .
( 1 ) لأنّ العبرة بسعة الدّرهم لا بوزنه كما تقدم « 3 » فيشمله الإطلاق .
( 2 ) لأنّ العبرة بالسعة الفعلية ، لا الأعم من التقديرية ، لظهور
هامش
( 1 ) في الصفحة : 297 .
( 2 ) في الصفحة : 295 - 296 .
( 3 ) في الصفحة : 324 .