. . . . . . . . . .
شرح
« الصورة الثالثة » هي مفروض الصورة الثانية مع فرض عدم نفوذ النجاسة الثانية إلى الثوب - كما إذا فرضنا أنّ الدم كان غليظا بحيث صار مانعا عن وصول البول إلى الثوب ، وهذه الصورة هي مفروض المتن ، ولها صورتان « إحداهما » فرض زوال النجاسة الثانية باليبوسة ، وفيها لا ينبغي الإشكال في جواز الصلاة في الثوب ، لأنّ المفروض عدم وصولها إلى الثوب ، لمانعيّة الدّم عنه ونفس النجس لا يتنجس ثانيا ، فلا يتنجس الدم بالنجاسة الطارية عليه ، وأما نفس النجاسة الطارئة فالمفروض زوالها ، فلا منع حتّى من ناحية حمل النجس في الصلاة ، وأمّا الدم فالمفروض أنّه أقل من الدرهم ويعفي عنه « ثانيتهما » فرض بقاء عين النجاسة الطارئة على الدم ، والحكم بجواز الصلاة في الثوب حينئذ وعدمه يبتنيان على جواز حمل النجس في الصلاة وعدمه ، والتحقيق جوازه « 1 » كما سيأتي .
وفي حكم هذه الصورة الصورة السابقة بناء على القول بتنجس الدم بالبول - مثلا - لدخولهما تحت عموم مانعيّة حمل المتنجس في الصلاة ، فلا يفرق بين فرض يبوسة النجاسة الطارئة وعدمها ، لأنّه على الأوّل تكون المانعية بلحاظ حمل النجس ، وعلى الثاني بلحاظ حمل المتنجس .
هامش
( 1 ) فما جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » - « إشكال فلا يترك الاحتياط » - من أنّ ( الأظهر عدم بقاء العفو ) مبنى على مانعيّة حمل النجس في الصلاة بدعوى صدق الصلاة في النجس ، وسيأتي الكلام عليه .