. . . . . . . . . .
شرح
السجود عليه وما لا يصح معا ، إذ لا إشكال ولا خلاف في الصحة ، مع فرض وقوع المقدار الواجب منه على ما يسجد عليه .
وأمّا على الثاني - أعني كون الطهارة شرطا في المسجد - فيعتبر طهارة المجموع ، إذ لو قيل إنّه يشترط أن يكون ما يقع عليه السجود طاهرا كان المتبادر منه طهارة مجموع المسجد لا خصوص المقدار الذي يتوقف عليه حقيقة السجود ، لصدق النجس على جسم يكون بعضه نجسا وإن كان بعضه الآخر طاهرا ، إذ لو تنجس بعض الثوب - مثلا - يقال : إنّه متنجس ، ومعه لا يصدق السجود على جسم طاهر ، فلا بدّ من طهارة تمام مسجد الجبهة .
والصحيح هو الأوّل ، كما في المتن ، ونسب « 1 » إلى المحقق الثاني وغيره . وذلك لأنّ القدر المتيقن مما دل على اعتبار طهارة مسجد الجبهة - وهي صحيحة ابن محبوب المتقدمة « 2 » الواردة في السجدة على الجص المتنجس بإيقاد العذرة وعظام الموتى عليه - هو اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة في الجملة ، بلحاظ تقرير الإمام عليه السّلام ما في ذهن السائل من اشتراطها فيه ، وأمّا أنّها معتبرة في السجدة أو المسجد فهي قاصرة عن إفادته ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، وإن دلت على اعتبار أصل الطهارة - في الجملة - وأنّه لا يجوز السجود على الجص المتنجس بتمامه .
فإذا لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقن - وهو اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة بالمقدار الواجب - ويرجع في الزائد إلى الأصل هذا كله بحسب الدليل .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 7 ص 338 . وقد صرح بالجواز صاحب الحدائق « قده » في ج 7 ص 198 ، في الفائدة الثالثة ، وهو خيرة صاحب الجواهر « قده » أيضا ج 7 ص 338 .
( 2 ) في الصفحة : 20 .