تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : أما أصل الفرع فينبغي تقييده بما إذا لم يتمكن من صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء ثمّ رفع الخبث بها وإلّا تعين ذلك « 1 » ، للقدرة على رفعهما معا حينئذ فيجب . ولعلّ هذا الاستدراك مستدرك بعد كون المفروض هو عدم كفاية الماء إلّا لأحدهما . وكيف كان فيردّ الوجه المذكور أوّلا : ما عرفت « 2 » من أنّ المقام وأمثاله - من موارد الدوران في قيود الصلاة - من مصاديق التعارض لا التزاحم ، فإنّه - بعد سقوط الأمر بالصلاة المقترنة بالطهارتين الحدثية والخبثية - يعلم إجمالا بوجوب إحدى الصلاتين ، أما الصلاة مع الطهارة المائية فاقدة للطهارة الخبثية ، فيصلّي مع الوضوء أو الغسل مع نجاسة بدنه أو ثوبه . وإما الصلاة مع الطهارة الخبثية متيمما ، فيطهّر بدنه أو ثوبه بالماء ويتيمم للصلاة . لعدم سقوط الصلاة بحال فإذا لم يتمكن من الصلاة الجامعة للقيود المعتبرة فيها يتنزل إلى المراتب المتأخرة فيعلم إجمالا بوجوب الصلاة الفاقدة لهذا القيد أو ذاك . ومقتضى القاعدة حينئذ التخيير ، لأصالة البراءة عن تعيين كلّ منهما . ولا أثر للمرجح المزبور في هذا الباب ، لعدم العلم إلّا بإنشاء أحد التكليفين ، ووجود البدل أو اعتبار القدرة العقلية في أحدهما دون الآخر مما لا أثر له حينئذ . وثانيا : لو سلّمنا كون المقام من صغريات التزاحم كان مقتضى القاعدة التخيير أيضا ولا أثر للمرجح المذكور . وذلك : لأنّ القدرة المعتبرة
هامش
( 1 ) كما أشار إلى ذلك في تعليقته دام ظله - على قول المصنف « قده » : « تعين رفع الخبث » - بقوله : ( على الأحوط . ولو تمكن من جمع غسالة الوضوء أو الغسل - في إناء ونحوه - ورفع الخبث به تعين ذلك ) . ( 2 ) في الصفحة : 237 - 244 .