تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب الكفاية « قده » - كان موارد الدوران بين قيود الصلاة من صغريات التعارض أيضا لا التزاحم . وذلك لأنّ المحتملات - في موارد دوران ترك أحد الجزئين ، أو الشرطين ، أو جزء وشرط ، وغير ذلك - ثلاثة لا رابع لها ، إما وجود الملاك في كليهما ، أو في أحدهما أو لا في هذا ولا ذاك . لا سبيل إلى الأوّل والأخير ، أما الأوّل فلان مقتضاه سقوط التكليف بالصلاة حينئذ ، لعدم تمكن المكلف من إتيانهما معا ، والمفروض تأثير كل منهما في الصحة وهذا خلاف العلم بعدم سقوط الصلاة بحال . وأما الأخير ، فإنّ مقتضاه صحة الصلاة مع تركهما معا ، وهذا خلاف العلم الإجمالي بوجوبها مقيدة بهذا أو ذاك ، لأنّ عدم القدرة على الجمع بينهما لا يقتضي سقوط كليهما جزما . فيتعين أنّ يكون الملاك في أحدهما لا محالة ، وهذا هو ميزان التعارض عنده « قده » . والنتيجة أنّه لا فرق بين المسلكين في اندراج موارد الدوران في قيود الصلاة تحت كبرى التعارض دون التزاحم . ومن الغريب ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ « قده » في بحث الترتب « 1 » من أنّ موارد الدوران في قيود الصلاة من مصاديق التزاحم ، فلا بدّ فيها من إعمال قواعده ، من الترجيح بالأهميّة أو الأسبقية في الزمان ونحو ذلك . مع أنّه « قده » هو الذي أوضح الفرق بين البابين - أعني بابي التزاحم والتعارض - وشيّد أركانه ، وأتى بما لا مزيد عليه حتّى أنّه أورد على القائل بأنّ الأصل عند الشك هو التعارض أو التزاحم : بأنّ هذا ناشىء من الخلط بين البابين ، إذ لا جامع بينهما . وهو يشبه القول : بأنّ الأصل في الأشياء هل هي الطهارة أو البطلان في البيع الفضولي ، فإنّ الفرق بين البابين
هامش
( 1 ) لاحظ أجود التقريرات الصفحة : 281 - 283 .