. . . . . . . . . .
شرح
كبعد المشرقين فكيف يمكن إمكان تصادقهما على مورد واحد ليكون أحدهما هو الأصل دون الآخر ؟ فإنّ باب التعارض يفترق عن باب التزاحم ، في مورد التصادم ، وفي الحاكم بالترجيح أو التخيير ، وفي جهة التقديم ، وفي كيفيته « 1 » . هذا ومع ذلك كله فقد جاءت دعواه كون موارد الدوران في قيود الصلاة من مصاديق التزاحم غريبة جدا لما عرفت من أنّ الصحيح هو كونها من مصاديق التعارض دون التزاحم .
ثم إنّه « قده » ناقض حاشيته على المتن في مسألة واحدة ، وهي فيما لو دار الأمر بين الصلاة قائما موميا للركوع والسجود ، وبين الصلاة جالسا مع الركوع والسجود ، لضيق المكانين كل من جهة . فإنّ المصنف « قده » قد تعرض لهذه المسألة في موردين أحدهما في فصل مكان المصلي « 2 » ، والثاني في فصل القيام للصلاة « 3 » . والتزم - في كلا الموردين - بتكرار الصلاة في سعة الوقت ، وبالتخيير بين الأمرين في الضيق . ولكنّ الأستاذ « قده » رجّح في بحث المكان الصلاة جالسا مع الركوع والسجود في صورة الضيق بلحاظ اهميّتهما ، حيث قال : « لا يبعد تعين الثاني » وفي بحث القيام رجّح الصلاة قائما موميا لهما ، تقديما للأسبق زمانا لسبق القيام عليهما ، وقال : « الأحوط أن يختار الأوّل » . وهذا من التناقض الواضح . والصحيح - كما أشرنا في تعليقتنا على المتن « 4 » هناك - أنّ مقتضى القاعدة هو التخيير مطلقا ، سواء في سعة
هامش
( 1 ) لاحظ أجود التقريرات الصفحة : 270 - 281 .
( 2 ) في الأمر السادس من شروط مكان المصلي من كتاب الصلاة .
( 3 ) في ( مسألة 17 ) من مسائل فصل القيام من كتاب الصلاة .
( 4 ) لاحظها في ذيل الأمر السادس من شروط مكان المصلي من كتاب الصلاة ، فإنّه - دام ظله - قد أتى بما يوضح المراد .