وإن تمكن من نزعه ، ففي وجوب الصلاة فيه ، أو عاريا ، أو التخيير ، وجوه ، الأقوى الأوّل ، والأحوط تكرار الصلاة ( 1 ) .
شرح
وأين هذا عن مورد الموثقة الذي قلنا أنّ وجوب الإعادة فيه على طبق القاعدة - وهو عدم إجزاء الأمر الاضطراري فيما إذا لم يستمر العذر إلى آخر الوقت - فظهر اختلاف موردها عن مورد ما دل من الأخبار على استحباب إعادة الصلاة التي صلّاها بتيمم صحيح لو وجد الماء أثناء الوقت ، فلا تصادم في البين كي يقتضي الجمع بينهما بما ذكر .
فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا : أنّ مقتضى ما اخترناه من قاعدة عدم إجزاء الأمر الاضطراري هو وجوب الإعادة في الوقت ، سواء صلّى في النجس أو مع التيمم . إلّا أنّ حديث « لا تعاد . » يشمل الأوّل دون الثاني . والأمر بالإعادة في الموثقة ظاهر أو محمول على الثاني ، لاشتمال موردها عليه فالالتزام بالوجوب في موردها لا محذور فيه ، إذ هو غير ما نحن فيه من الصلاة في الثوب النجس مع الوضوء التي يشملها حديث : « لا تعاد . » على المختار . هذا تمام الكلام في المورد الأوّل .
ويأتي الكلام في المورد الثاني - وهو ما إذا تمكن من نزع الثوب - بعيد هذا .
( 1 ) أشرنا آنفا إلى أنّ الكلام في المورد الثاني يقع فيما إذا تمكن من نزع الثوب النجس ، لعدم مانع شرعي أو عرفي . وفيه وجوه ، بل أقوال .
أحدها : وجوب الصلاة عاريا . وهو المشهور « 1 » ، بل عن الرياض نسبته إلى الشهرة العظيمة ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) كما في الحدائق ج 5 ص 349 .
( 2 ) كما في الجواهر ج 6 ص 248 . وقال بعد ذلك : « ولكن قد يشكل بعدم تحقق الشهرة - أوّلا - فضلا عن الإجماع المحكي . مع احتمال إرادة حاكية الإجزاء لو صلّى عاريا لا الوجوب ، وهو مما لا كلام فيه . بل في المنتهى أنّه يجزي قولا واحدا . » إلّا أنّه « قده » قوى تحقق الشهرة - بل الإجماع - لعدالة حاكيه . راجع الصفحة 250 منه .