. . . . . . . . . .
شرح
الوقت كما عليه المشهور شهرة عظيمة ، إذ لم نتحقق الخلاف إلّا من الشيخ وابن الجنيد .
وأما الموثقة فمن حيث دلالتها على وجوب الإعادة لو أصاب الماء في الوقت تكون على طبق القاعدة ، لما ذكرناه آنفا من عدم إجزاء الأمر الاضطراري . إلّا أنها أجنبية عن المقام ، وذلك لأنّ المفروض فيها فقدان الماء حتّى لأجل الطهارة المائيّة ، بحيث أمره الإمام عليه السّلام بالصلاة مع التيمم ، فصلّى فاقد للطهارتين - الطهارة المائيّة الحدثية والطهارة عن الخبث - لأنّه صلّى في الثوب النجس متيمما ، وحينئذ إذا أصاب الماء تجب عليه الإعادة مع الطهارتين ، لانكشاف بطلان صلاته الأولى المتوهم فيها تعلق الأمر الاضطراري ، لتمكنه من تحصيل الطهارة الحدثيّة والخبثيّة أثناء الوقت وحديث « لا تعاد . » لا يشمل فاقد الطهارة الحدثيّة لأنّها من الخمسة المستثناة الّتي تعاد منها الصلاة .
فظهر بما ذكرنا : أنّ الاستدلال « 1 » بالموثقة على وجوب الإعادة في صورة فقد الطهارة الخبثيّة وحدّها - كما هو المبحوث عنه في المقام - غير صحيح ، لاستناد الأمر بالإعادة فيها إلى فقد الطهارة الحدثية المائية ، ولا أقل من احتماله ، الموجب للإجمال المسقط للاستدلال .
كما ظهر فساد حمل « 2 » الأمر فيها بالإعادة على الاستحباب ، إما بدعوى : أنّه مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار المشار إليها آنفا - أعني الأخبار الدالّة على جواز الصلاة في الثوب النجس - بتوهم دلالتها على
هامش
( 1 ) كما عن بعض .
( 2 ) تعريض على الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه ، كتاب الطهارة ص 629 ، وعلى الجواهر ج 6 ص 452 وغيرهما .