تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
يشترط في صحة الصلاة أيضا إزالتها عن موضع السجود ( 1 )
شرح
في اللبس كيفيّة خاصة فإنه كما يتحقق بلبس الثياب على النحو المتعارف - كذلك يتحقق بلفّ المئزر والإزار وغيرهما كاللحاف وغيره ، كما أنّه لا يختص بطلان الصلاة مع اللباس النجس بالساتر فمع تعدد الثياب لو كان غير الساتر منها نجسا تبطل الصلاة أيضا - كما تقدم في المتن - لصدق لبس النجس في كلتا الصورتين . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّه إن صدق لبس اللحاف النجس بطلت صلاته سواء أكان له ساتر طاهر أم لا ، وأما إذا لم يصدق اللبس فمجرد التغطّي به لا يوجب البطلان إلّا إذا صلّى تحته عاريا . ( 1 ) اشتراط الطهارة في مسجد الجبهة المشهور - بل عن جمع من الأصحاب دعوى الإجماع - على اعتبار طهارة خصوص مسجد الجبهة دون بقيّة مواضع السجود . وعن أبي الصلاح الحلبي : اعتبار طهارة مواضع الأعضاء السبعة . وعن السيد المرتضى « قده » اعتبار طهارة مطلق مكان المصلّي ولو غير المساجد السبعة كموضع القيام والجلوس ، فالأقوال ثلاثة . ولا يخفى : أنّ محلّ الكلام إنّما هو الموضع المتنجس الجاف ، وأمّا إذا كان مرطوبا برطوبة مسرية بحيث تسري النجاسة إلى بدن المصلّي أو لباسه فلا خلاف في اعتبار إزالتها عن مكان المصلّي مطلقا . نعم إنّما الكلام في أن اعتبارها هل هو من أجل سراية النجاسة إلى بدن المصلّي أو لباسه - كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع - أو من أجل اعتبار الطهارة في نفس المكان بما هو - كما هو المحكيّ « 1 » عن ظاهر فخر المحققين من جعلها من شرائط
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 8 ص 334 . وفي كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص 184 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 18 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي