. . . . . . . . . .
شرح
ولوج الرّوح ، لأنه جزء من امّه ، فيكون محكوما بحكمها ، فيحكم بنجاسته حتّى بعد ولوج الروح فيه .
وفيه : أولا : ما ذكرناه آنفا ، من منع جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
وثانيا : أنه يكفى في ذلك نجاسة الأم وحدها ، فلا يختص بالمتولد منهما .
وثالثا : أن المضغة أو الجنين ليست جزء من الأم كي تتبعها في النجاسة ، بل الام ظرف لها كما في بيضة الدجاجة فنجاستها لا تقتضي نجاسة المظروف . وإنما قلنا بنجاسة المضغة أو الجنين قبل ولوج الروح من جهة صدق الجيفة عليهما بعد الخروج ، وإن كان الام طاهرا ، وأما قبله فلا موجب للحكم بالنجاسة ، كما تقدم ذلك في بحث الميتة « 1 » .
ورابعا : ما أوردناه على الوجه الأول من عدم بقاء الموضوع .
ودعوى : أن ولوج الروح لا يوجب ارتفاعه عرفا ، كما أن خروجه لا يوجب ذلك . ولذا لا يحتاج في نجاسة الكلب بعد موته إلى أدلة نجاسة الميتة ، ولا يستثني منها ما لا تحله الحياة ، كما عن شيخنا الأنصاري « قده » في هذا البحث .
لا يمكن المساعدة عليها ، لأنه لو سلم تبعيّة الجنين لأمّه في النجاسة بدعوى الجزئية كان ذلك قبل ولوج الروح فيه وأما بعده وبعد استقلاله بالاسم والحياة فلا يكون جزء لها قطعا ، ويتعدد الموضوع بنظر العرف بلا إشكال ، فلا يمكن إسراء حكم المضغة ، أو الجنين إلى الحيوان .
هامش
( 1 ) ج 2 من كتابنا ص 410 - 413 وص 425 - الطبعة الأولى .