تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وان كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ( 1 ) .
شرح
ذلك بين ما إذا صدق عليه اسم أحدهما فيحكم بنجاسته ، أو اسم حيوان آخر طاهر فيحكم بطهارته . فلو فرض صدق اسم الهرة - مثلا - على المتولد منهما يحكم بطهارته ، لا طلاق دليل طهارتها ، ولا عبرة بالأصل ، إذا لا دليل على التبعيّة في المقام . كما هو الحال في عكس ذلك ، كما إذا تولد كلب من شاتين . وأمّا إذا لم يصدق عليه عنوان خاص - كما إذا لم يكن له مثل في الخارج - فالأقوى طهارته أيضا ، لقاعدتها الجارية في كلّ ما شك في طهارته ونجاسته . هكذا أفاد في المتن ، وعليه الأكثر . ولكن لا بدّ من استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا عدّ المتولد ملفقا منهما عرفا « 1 » كما إذا كان رأسه شبيها بالكلب ، وبدنه شبيها بالخنزير - مثلا - لأن المركّب من نجسين . أيضا محكوم بالنجاسة بمقتضى الفهم العرفي من أدلة نجاسة أجزائه . كما هو الحال في المركّب من سائر النجاسات ، كالمركّب من البول والدّم - مثلا - إذا امتزج أحدهما بالاخر ، وكذلك المركب من أجزاء محرّمين وان لم يصدق على المركب عنوان أحد النجاسات أو المحرّمات . فاستعمال الانية المصوغة من الذهب والفضة يكون محرما ، لحرمة استعمال كلّ من اجزائها ، وإن لم يصدق على المجموع اسم الذهب أو الفضة منفردا . ( 1 ) قد عرفت - آنفا - أن الأقوى هو الحكم بالطهارة فيما إذا لم يصدق على المتولد منهما أو من أحدهما عنوان الكلب أو الخنزير . ولكن
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » في المسألة : « وان كان الأحوط الاجتناب » . « بل الأظهر ذلك فيما إذا عد المتولد ملفقا منهما عرفا » .