. . . . . . . . . .
شرح
حكى عن الشهيدين في الذكرى والروض : الحكم بنجاسة المتولد من النجسين ، وإن باينهما في الاسم . والمحكي عن المحقق الثاني موافقتهما على ذلك ، إلّا فيما إذا صدق عليه اسم حيوان طاهر ، ومال إلى ذلك شيخنا الأنصاري « قده » في كتاب الطهارة . وكيف كان فما يمكن أن يستدل به للقول بالنجاسة وجوه :
الوجه الأول : تبعية الولد لأبويه في النجاسة ، حيث يلوح ذلك من كلام الشهيد في محكي الذكرى . قال : « المتولد من الكلب والخنزير نجس في الأقوى ، لنجاسة أصلية . » .
وفيه : أنه لا دليل على هذه التبعية ، وإنّما المتبع أدلّة نجاسة الحيوانات بعناوينها وأسمائها ، ومع عدمها يرجع إلى قاعدة الطهارة .
الوجه الثاني : استصحاب النجاسة الحاكم على قاعدة الطهارة . وتقريبه من وجهين .
أحدهما : استصحاب نجاسته حال كونه علقة ، لكونها دما ، والدّم نجس . ومن المعلوم عدم اختصاص هذا الوجه بالمتولد من نجسين ، بل يجري أيضا فيما إذا كان أحدهما نجسا ، والأخر طاهرا . وقد اعتمد على هذا الوجه بعض من حكم بنجاسة أولاد الكفار . وكأنه أصل كلي يبنى عليه فيما إذا لم يكن دليل على طهارة حيوان بخصوصه .
ويدفعه أولا : أنه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، ولا نقول به ، كما مرّ غير مرّة وثانيا : أنه يكون من إسراء حكم من موضوع إلى آخر ، لانتفاء وحدة الموضوع المعتبرة في صحة الاستصحاب ، إذ الولد غير العلقة قطعا .
ثانيهما : استصحاب نجاسته حال كونه مضغة أو جنينا في بطن أمّه قبل