ولو اجتمع أحدهما مع الأخر ، أو مع آخر ، فتولد منهما ولد ، فان صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وان صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأخر ، أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهرا ( 1 ) .
شرح
أيضا ، لظهورها في كون السؤال عن حكم ماء البئر بعد ملاقاته لشعر الخنزير ، بقرينة تأنيث الضمير والتوصيف بكلمة « التي » . فلا تدل على طهارة شعره إن لم تكن دالة على نجاسته ، لأنّ السؤال عن حكم ماء البئر ، وبقائه على الطهارة إنّما يتجه مع نجاسة الملاقي له دون طهارته .
ثمّ انّه حكي في الحدائق « 1 » رواية أخرى في المقام في جلد الخنزير ، وعبّر عنها بموثقة حسين بن زياد عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به من البئر الّتي يشرب منها ، أو يتوضأ منها . قال :
لا بأس » .
وقد أسندها المحقق الهمداني « 2 » إلى حسين بن زرارة . لكنّا لم نجد رواية بهذا السند والمتن في كتب الحديث . ولعلّ المحقق الهمداني « قده » اعتمد على نقل الحدائق مع إبدال زياد بزرارة . وكيف كان فهي أيضا قاصرة الدلالة ، كسابقتها .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أنه لا يتم ما ذهب إليه السيد « قده » بوجه ، لعدم تمامية ما استدل به هو « قده » أو استدل له غيره على طهارة ما لا تحله الحياة من الكلب والخنزير . بل قام الدليل على خلاف ما ذهب إليه .
( 1 ) إذا صدق اسم خاص على المتولد من الكلب والخنزير ، أو من أحدهما وحيوان آخر تبعه حكمه تبع الحكم لموضوعه . من دون فرق في
هامش
( 1 ) ج 5 ص 207 . طبعة النجف الأشرف .
( 2 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 545 .