تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وهو شراب متخذ من الشعير ( 1 ) على وجه مخصوص . ويقال إن فيه سكرا خفيا . وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلا إذا كان مسكرا .
شرح
النجاسة . وكيف كان فلا ينبغي التأمل والاشكال في حكم الفقاع ، ويقع الكلام في المورد الثاني ، أعني موضوعه ، واليه أشار في المتن بقوله : « وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص . » ويأتي الكلام فيه . ( 1 ) الفقاع من الشعير أو من غيره يقع الكلام في المورد الثاني في حقيقة الفقاع المحرم ، والكلام فيه من جهتين ، الأولى في إطلاق الفقاع على المتخذ من غير الشعير - كالأرز ، والذرة ، والزبيب ، والتمر ، ونحو ذلك وعدمه . الثانية في اعتبار النشيش والغليان أو الإسكار في حرمته ونجاسته وعدمه . أما الجهة الأولى فقد اختلفت فيها كلمات الأصحاب ، واللغويين ، فقد خصّه بعضهم بالمتخذ من الشعير ، كمجمع البحرين . قال : « الفقاع - كرمان - شيء يشرب يتخذ من ماء الشعير فقط ، وليس بمسكر ، ولكن ورد النهى عنه . » وعن المدنيات « انه شراب معمول من الشعير . » ، وعن السيد المرتضى « قده » : انه نقل عن أبي هاشم الواسطي : « أن الفقاع نبيذ الشعير ، فإذا نش فهو خمر . » ، وعن غيرهم نحو ذلك . وعن بعضهم : عدم الاختصاص ، كما عن السيد في الانتصار ، والشهيدين ، وكاشف الغطاء ، وغيرهم ، وقد حكى عن بعضهم : ان أهل بلاد الشام يعملونه من الشعير ، ومن الزبيب ، ومن الرمان ، ومن الدبس ، ويسمون الجميع فقاعا . وقيل : ان ظاهر هذه العبارة حدوث الاصطلاح في خصوص بلاد الشام ، كما هو ليس ببعيد ، وبعد هذا الاختلاف لا نتمكن من الوقوف على المعنى الحقيقي ، وانه هل هو خصوص المتخذ من ماء الشعير ، أو