تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
انها الخميرة . ولا فرق في ثبوت الحكمين - الحرمة والنجاسة - له بين ان يكون إطلاق الخمر عليه حقيقيا ، أو من باب التنزيل والتشبيه ، إذ على الأول يكون مصداقا للخمر حقيقة ، وان كان إسكاره خفيفيا ، كما يشعر بذلك ما في بعض الروايات المشار إليها من أنها خمر استصغرها الناس ، أو أنه خمر مجهول ، أو التعبير عنه بالخميرة على وجه التصغير ، وليس ذلك الا لضعف إسكاره حتى ظنوا انه غير مسكر ، فالكثير منه يكون مسكرا وان لم يسكر قليله لقلة المادة المسكرة ، اى المادة « الكحولية » فيه ، فإنه قد ذكر بعض أهل الخبرة : إن كميّة المادة المسكرة تختلف في المسكرات فما يقال له اليوم : « العرق » يشتمل على المادة المسكرة بنسبة النصف ، وهي في « الخمر » بأقسامه تكون بنسبة الخمس ، وفي « الفقاع » بنسبته الواحد إلى خمسين ، فهو أقل المسكرات سكرا ، الا ان ذلك لا يخرجه عن كونه مصداقا للخمر . وأما على الثاني - أعني ما إذا كان إطلاق الخمر على الفقاع من باب التنزيل والتشبيه - فمقتضى الإطلاق ثبوت كلا الحكمين - الحرمة والنجاسة - له أيضا ، لعدم الدليل على التخصيص بالحرمة ، ويؤيد ذلك ما في رواية هشام بن الحكم « 1 » من الأمر بغسل الثوب إذا أصابه الفقاع ، حيث إنه إرشاد إلى
هامش
( 1 ) المتقدمة في تعليقة ص 237 .