. . . . . . . . . .
شرح
الجهة . وإما ل :
صحيحة محمّد بن أبي عمير عن مرازم قال : كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقاع في منزله . قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي » « 1 » .
فإنه أخبر عن انه عليه السّلام كان يشرب الفقاع غير الغالي فتختص الحرمة بغيره .
وأما الثاني أعني عدم اعتبار الإسكار ، فلعدم الدليل على اعتباره في حرمته ، بل صرح بعضهم : بأنه شراب غير مسكر ، كما في مجمع البحرين ، وهو ظاهر كلام كل من جعله قسيما للمسكر . نعم ربما يستشعر من الروايات : ان حرمته من جهة إسكاره ، لكنه خفي بحيث جهله الناس ، واستصغروه . ولم يعدوه من مراتب الإسكار كما أشرنا إلى أن المادة المسكرة فيه تكون بنسبة الواحد إلى خمسين ، فإثبات هذه المرتبة من السكر فيه مما لا نتحاشا عنه « 2 » والمنفي عنه هو مرتبة الإسكار الخمري الظاهر لكل أحد . وبذلك يجمع بين الكلمات ، فإنه يحمل كلام من يقول بعدم اعتباره فيه على المرتبة الشديدة ، ومن يقول باعتباره على المرتبة الخفيفة .
فتحصل مما ذكرنا : ان الفقاع المحرم والنجس انما هو الشراب المتخذ من الشعير على نحو خاص ، إذا حصل فيه النشيش ، أو الغليان ، وان لم يكن فيه سكر ظاهر ، وأما إذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة فيه ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب : 39 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 1 .
( 2 ) ربما يتوهم : ان لازمه حرمة كل ما ثبت له هذه المرتبة من الإسكار ولو كان متخذا من غير الشعير . ويندفع : بأن إطلاق الخمر في الروايات على الفقاع المخصوص - اى المتخذ من الشعير - سواء كان على وجه التشبيه أو الحقيقة لا يستلزم ذلك ، أما إذا كان على وجه التشبيه فظاهر ، لأنه مختص به ، وأما إذا كان على وجه الحقيقة ، فلاختصاص التنبيه - على كونه فردا للخمر المحرم - بهذا الفقاع الخاص ، فلا يشمل غيره ، بعد ما كان أهل العرف لا يرونه مصداقا له .