[ مسألة 2 : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان ]
« مسألة 2 » : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ، وان كان لحليته وجه ( 1 ) « 1 » . وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء ، فإذا ذهب ثلثاه حل بلا إشكال .
شرح
أكثرت على أفيسكر ؟ قال : نعم . فقال : كل مسكر حرام » « 2 » .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة « 3 » .
ودلالة هذه الروايات على حلية النبيذ مع عدم الإسكار واضحة . ونحوها غيرها فالحرمة والنجاسة في النبيذ التمري والزبيبي تدوران مدار الإسكار ، وبدونه يحكم عليهما بالحلية والطهارة ، وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه خصوصا في الزبيبي إذا غلي ونش ولم يذهب ثلثاه .
( 1 ) ربما يتوهم : ان صيرورة العصير دبسا قبل ذهاب ثلثيه - كما يتفق ذلك في العصير إذا غلظ ، لشدة الحلاوة في العنب - توجب حليته لوجوه :
الأول : ان موضوع الحرمة في الاخبار هو شرب العصير ، كقوله عليه السّلام : « تشرب ما لم يغل ، فإذا غلا فلا تشربه » « 4 » . والدبس ليس مما يشرب ، بل هو من المأكولات ، فيخرج بذلك عن عموم ، أو إطلاق ما دل على حرمة شرب العصير بالغليان .
وفيه : ان موضوع الحرمة في بعض الروايات وان كان ذلك ، الا ان
هامش
( 1 ) في تعليقة - دام ظله - على قول المصنف « قده » : « وان كان لحليته وجه . « لكنه ضعيف لا يلتفت إليه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 24 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث : 6 .
( 3 ) في الصفحة : 228 .
( 4 ) المتقدم في الصفحة : 209 . في خبر حماد .