[ مسألة 3 يجوز أكل الزبيب ، والكشمش ، والتمر في الأمراق ]
« مسألة 3 » يجوز أكل الزبيب ، والكشمش ، والتمر في الأمراق ، والطبيخ وان غلت ، فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى ( 1 )
شرح
( 1 ) الزبيب والكشمش في الأمراق والطبيخ بعد الفراغ عن حلية عصير الزبيب والكشمش والتمر ، وان غلى ، ما لم يصر مسكرا ، كما هو الأقوى - على ما تقدم - فحلية أنفسها في الأمراق ، والطبيخ ونحو ذلك ، كالمحموس في الدهن وان غلى ما في القدر ، تكون في غاية الوضوح .
وأما لو قلنا بحرمة عصير الزبيب وأخواته بالغيلان - كعصير العنب - فلا بأس بالقول بحلية أكل أنفسها في الأمراق ونحوها أيضا ، لما ذكرنا في المسألة الأولى من أن موضوع الحرمة هو العصير لا نفس الحبات ، وان فرض غليان ما في جوف الحبات من الماء ، مع أن وجود الماء في الحبات ممنوع ، فلا يشملها دليل الحرمة . ولو فرض خروج مقدار من مائها بواسطة غليان المرق ، فهو مستهلك لا يحرم أكله ، كما في الدم المتخلف في الذبيحة ، فإنه وان كان طاهرا الا انه يحرم أكله ، لكن المقدار القليل الباقي في اللحم في الأمراق ونحوها يستهلك في غيره . ولو فرض عدم الاستهلاك لكثرة الزبيب المجعول في المرق يشكل الأكل ، لأن المرق حينئذ مخلوط بما يحرم شربه . والأشد اشكالا من ذلك هو ما لو قلنا بنجاسة عصير هذه الأشياء ، فإنه ينجس المرق وان كان الماء الخارج منها قليلا مستهلكا ، لان استهلاك النجس في الطاهر لا يرفع النجاسة ، كما في استهلاك قطرة من البول في ماء كثير لا يبلغ الكر .