. . . . . . . . . .
شرح
في بعضها الأخر يكون الموضوع نفس العصير ، من دون إضافة الشرب ، فيشمل أكل الدبس ، لصدق العصير عليه أيضا ، ك :
صحيحة عبد اللّه بن سنان - أو حسنته - المتقدمة « 1 » .
الثاني : حصول الغرض من ذهاب الثلثين بصيرورته دبسا ، فإذا حصل الغرض صار حلالا .
وفيه : ان هذا رجم بالغيب ، لعدم العلم بالغرض من ذهابهما حتى نعرف حصوله بصيرورته دبسا ، لأن الغليان موجب للحرمة تعبدا - كما عرفت - لا لأجل صيرورته مسكرا ، كي يقال بزواله بذهاب الثلثين ، أو صيرورته دبسا ، أو بالأمن من طروه عليه بعد ذلك ، كما يؤمن من طروه إذا ذهب ثلثاه .
الثالث : الانقلاب - كما عن الشهيد الثاني في المسالك كانقلاب الخمر خلا ، فكما أن الخمر يحل ويطهر بالانقلاب ، كذلك العصير يحل ويطهر بانقلابه دبسا .
وفيه : ان الانقلاب غير الاستحالة ، وتغير الحكم بالأول يحتاج إلى النص ، بخلاف الثاني ، فإنه بمقتضى القاعدة . وهذا الوجه وان ذكره الشهيد الثاني « قده » الا انه قد خلط بين المقامين .
وتوضيحه : ان الاستحالة عبارة عن انعدام شيء وحدوث شيء آخر ، عقلا وعرفا ، أو عرفا فقط ، فتغير الحكم حينئذ انما يكون بتغير موضوعه ، لأن الأحكام الشرعية إنما تترتب على الموضوعات العرفية ، فبتبدلها يتبدل الحكم لا محالة . ومن هنا قد ذكرنا في محله : انه لا يصح عدّ
هامش
( 1 ) في الصفحة : 225 - 226 .