. . . . . . . . . .
شرح
القول بثبوت النجاسة بمطلق الظن استدل الحلبي على ما ذهب اليه من حجية مطلق الظن في إثبات النجاسة بابتناء الشرعيات على الظن ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، كما استدل له أيضا بجملة من الاخبار التي يستظهر منها الاكتفاء بالظن في إثباتها كالأخبار الناهية عن الصلاة في الثوب المشترى من النصراني [ 1 ] أو الذي أعاره [ 1 ] ممن يشرب الخمر حتى يغسله ، إذ ليس ذلك إلا من جهة أنه مظنة النجاسة ، لأنه في معرض ملاقاة بدن الكافر ، أو شارب الخمر مع الرطوبة - غالبا .
( وفيه ) : أما دعواه ابتناء الشرعيات على الظن فإن كان مراده بذلك انه لا يعتبر خصوص العلم في الشرعيات فهو وإن كان صحيحا ، إلا أنه لا تترتب عليه حجية مطلق الظن ولو كان من غير طريق معتبر لا في الأحكام ، ولا في الموضوعات ، بل غاية ما يترتب على ذلك حجية الظنون الخاصة . وان كان مراده حجية مطلق الظن في الشرعيات فممنوع جدا ، لعدم قيام دليل على ذلك إلا في خصوص الصلاة والقبلة . نعم لو تم دليل الانسداد
هامش
[ 1 ] كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( في حديث ) قال : سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : ان كان اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وان اشترى من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله » ( الوسائل ج 2 ص 1071 الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ) .
[ 1 ] كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل اللحم البحري « الجري خ ل » ويشرب الخمر فيرده أيصلي فيه قبل ان يغسله ؟ قال :
لا يصلي فيه حتى يغسله » ( الوسائل ج 2 ص 1095 الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ) .