تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وهل يجب إراقتهما أولا الأحوط ذلك ، وان كان الأقوى العدم ( 1 )
شرح
فلصدق الواجد على من يكون عنده الماءان المشتبهان ، لوجود الماء الطاهر في البين ، فلا يكون فاقد الماء ، إلا بعد إراقتهما فتكون الإراقة شرطا في صحة التيمم وأما ( الثالث ) فلسقوط المائين عن الانتفاعات المرغوبة ، إذ بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما لا يجوز استعمالهما فيما يشترط فيه الطهارة من الأكل ، والشرب ، ونحوهما ، ولا يمكن استعمالهما في رفع الحدث للصلاة ، إلا على الكيفية المذكورة في الصورة الأولى ، واستعمالهما ولو كذلك توجب ابتلاء المصلي بالنجاسة في ثيابه وسائر أعضاء بدنه ، لترشح ماء الوضوء على أطراف الثياب ، والبدن - غالبا - ومعه لا يمكن الدخول في الصلاة ، للعلم بنجاسة أطراف ثيابه وبدنه ، لملاقاتها لطرفي العلم الإجمالي ، والتحفظ عن ذلك لا يخلو عن مشقة نوعية ، فعليه يكون وجود مثل هذين المائين كعدمهما ، لفقد المنافع المقصودة بهما إلا النادرة ، كالرش ، ونحوه . الظاهر هو الاحتمال الأخير بقرينة ما ذكر ، فالأقوى عدم وجوب إراقتهما وصحة التيمم مع وجودهما ، وإن كان الأحوط الإراقة . ( 1 ) لأن الأمر بالإراقة الوارد في النص إرشاد إلى سقوطهما عن الانتفاع ، دون الوجوب الشرطي ، أو التعبدي ، كما تقدم آنفا في المقام الثالث ، فلاحظ .