تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

[ ( مسألة 9 ) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ]

( مسألة 9 ) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد - فقط - في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله ، وكذا إذا علم أنه لزيد - مثلا - لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو ( 1 ) .
شرح
الباقي يكون معارضا بالأصل في ملاقي الإناء التالف ، فيجب الاجتناب عن كليهما ، هذا كله فيما إذا حصل العلم الإجمالي بعد الإراقة . وأما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين أولا ، ثم أريق أحدهما بعد ذلك فيجب الاجتناب عن الباقي لحدوث العلم الإجمالي في زمان كان الأثر ثابتا في المراق قبل إراقته ، فيكون الأصل فيه في الزمان السابق معارضا بالأصل في الباقي في الزمان اللاحق ، والعلم المزبور باق حتى بعد إراقة أحدهما ويدور التنجيز مداره حدوثا وبقاء . العلم الإجمالي بالإذن في التصرف ( 1 ) الشك في إذن المالك قد يكون من ناحية عدم المعرفة بالمالك ، وأخرى من ناحية عدم العلم باذنه ، ومقتضى الأصل عدمه في كلا الفرضين فيرجع إلى عموم ما دل على حرمة التصرف في مال الغير ، لأن الخارج إنما هو صورة إذن المالك ، ومع الشك في تحققه يجرى استصحاب عدمه ، والعلم الإجمالي بأن المالك هو الآذن أو غيره - كما في المثال الأول في المتن - أو أن الآذن هو المالك أو غيره - كما في المثال الثاني - لا يجدى شيئا لأن المعتبر في حل التصرف في مال الغير أمران - الاذن والملكية - فإحراز أحدهما دون الآخر لا أثر له ، فلا أثر لإحراز الإذن دون الملكية - كما في الأول - أو إحراز الملكية دون الاذن - كما في الثاني - واستصحاب عدم ملكية غير الآذن لا