تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
نعم الدم الذي يعد جزأ من البول ، أو الغائط لا بأس به ( 1 ) « الخامس » أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط بحيث يتميز ( 2 )
شرح
النجاسة خارجية - كما سبق في الشرط الثاني - أو داخلية - كما هنا - وبعبارة أخرى : خروج الدم سبب مستقل لوجوب الغسل حتى لو فرض صدق الاستنجاء بلحاظ خروج الغائط معه ، وقد عرفت : أن منصرف روايات الباب هو إلغاء سببية الغائط في التنجيس ، لا مطلق النجاسة ، وان كانت متعارفة في بعض الأشخاص - كالدم في المبتلى بالبواسير - ولا أقل من الشك في شمول الإطلاق لمثله . ( 1 ) هذا الاستثناء [ 1 ] إنما يتم لو استهلك الدم فيهما على نحو لا يصدق على الخارج الا عنوان البول أو الغائط ، كي يشملهما أدلة الاستنجاء ، إذ لا أثر حينئذ للدم المستهلك بعد شمول الإطلاق ، لتحقق موضوعه . ومع عدم الاستهلاك يشكل الحكم بالطهارة ، لما ذكرناه من عدم صدق ماء الاستنجاء على المستعمل في غسل الممتزج بالدم ، بل للدم تأثير مستقل في تنجيس الغسالة حينئذ ، ولا سيما في البول لعدم ورود نص فيه بالخصوص ، وإنما ألحقناه بالغائط للملازمة العادية بين استنجائهما ، إذ لم يتعارف الاستنجاء من كل منهما على حده ، والقدر المتيقن في الإلحاق - بالدلالة الالتزامية - هو ما لا يختلط بالدم اختلاطا يوجب زوال الاسم ، إذ خروج الدم مع البول إنما يكون لمرض واختلال في المزاج ، فليس أمرا دائميا أو غالبيا كي يشمله الإطلاق . ( 2 ) لأنها بمنزلة النجاسة الخارجية ، فيشملها أدلة الانفعال ، ولا يشملها
هامش
[ 1 ] وفي تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « يعد جزء من البول » : ( على نحو يستهلك في البول أو الغائط ) ويظهر وجهه مما ذكرناه في المتن .