« الثاني » عدم وصول نجاسة إليه من خارج ( 1 )
شرح
أخبار التغير ، لأن فيها ما يدل على الحكم بالعموم ، ودلالة أخبار الباب - لو تمت - فهي بالإطلاق ، ولا بد من تقديم الأولى على الثانية ، لما تقرر في محله من لزوم تقديم ما هو بالوضع على ما هو بمقدمات الحكمة ، إذ من أخبار التغير .
صحيحة حريز « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء ، واشرب ، فإذا تغير الماء ، وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ، ولا تشرب » .
فان ذيلها تدل بالعموم على نجاسة كل ماء بالتغير ، ومن مصاديقه ماء الاستنجاء إذا تغير بالنجاسة ، كما أن صدرها تدل على طهارة كل ماء لم تغيره الملاقاة مع النجس ، الا انه قد خصص بأدلة انفعال القليل المخصصة بما دل على طهارة ماء الاستنجاء ما لم يتغير .
( 1 ) أي خارج عما يستنجى منه - من البول أو الغائط - وهذا من دون فرق بين أن يكون وصول النجاسة الخارجية إلى ماء الاستنجاء بعد انفصاله عن المحل ، كما إذا كانت الأرض التي يقع عليها ماء الاستنجاء نجسة ، أو قبله ، كما لو فرض تنجس المحل بنجاسة خارجية - كالدم - قبل ملاقاته لما يستنجى منه ، أو حينها ، أو بعدها ، ومن دون فرق بين النجس والمتنجس ، كما إذا كانت يده متنجسة بنجاسة خارجية . والوجه في هذا الشرط هو ما أشرنا إليه في الشرط السابق من تمحض روايات الباب - سؤالا وجوابا - في عدم انفعال ماء الاستنجاء بخصوص النجاسة التي يستنجي منها ، وأما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 102 الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .