. . . . . . . . . .
شرح
لا بمعنى استحالتها ، وتبدلها عما هي عليه من المائية بسب الامتزاج ، كي يقال : لا استهلاك مع وحدة الجنس ، وانما يوجب امتزاج أحدهما بالآخر زيادة المجموع ، بل بمعنى أن وقوعها في الإناء لا يوجب ارتفاع العنوان عما في الإناء من كونه ماء غير مستعمل في رفع الحدث ، لعدم زوال هذا العنوان منه بوقوع القطرات اليسيرة المنبثة فيه . وان شئت فقل : ان القطرات تستهلك في ماء الإناء بعنوانها الثانوي - أي يزول عنها عنوان الماء المستعمل باضمحلالها في الإناء - وان لم تستهلك فيه بعنوانها الأولي ، لبقائها على عنوان المائية ، وظاهر الرواية ترتب الحكم على الماء المستعمل بما هو كذلك ، لا على ذات الماء .
( الوجه الثاني ) : وجود المانع عن شمول أدلة المنع لو سلم عدم قصورها في نفسها ، وهي الأخبار [ 1 ] الكثيرة - التي فيها الصحاح - الدالة على نفى البأس عن الاغتسال من الإناء الذي ينضح فيه الماء من بدن الجنب ، أو من الأرض ، وبها نخرج عن تلك العمومات لو تمت فهذا مما لا ينبغي التأمل فيه .
وانما الكلام في الممتزج بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر - على
هامش
[ 1 ] وهي عدة روايات :
( منها ) صحيح الفضيل قال : « سئل أبو عبد اللّه - ع - عن الجنب يغتسل ، فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس هذا مما قال اللّه تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» ( الوسائل ج 1 ص 153 الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 ) .
و ( منها ) صحيح شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه - ع - أنه قال : « في الجنب يغتسل ، فيقطر الماء عن جسده في الإناء ، فينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء انه لا بأس بهذا كله » ( في الباب المذكور ، الحديث 6 ) . ونحوهما غيرهما .