. . . . . . . . . .
شرح
أقوال علماء الشيعة في ماء البئر أما المقام الأول . فاختلفت فيه الخاصة على أقوال - بعد اتفاقهم على نجاسة ماء البئر بالتغير وطهره بزواله .
( الأول ) : التنجس مطلقا ، وهو المشهور بين قدماء الأصحاب ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه .
( الثاني ) : البقاء على الطهارة مطلقا ، وهو المشهور بين المتأخرين وعن بعض دعوى إجماعهم عليه .
( الثالث ) : التفصيل بين الكر وما دونه فلا ينجس في الأول وينجس في الثاني - كما عن الشيخ أبى الحسن محمد بن محمد البصروي من قدماء أصحابنا الإمامية - فلم تكن عنده خصوصية لماء البئر ، فحاله عنده حال المياه الراكدة في اشتراط عدم انفعالها بالكرية ، فلو لم تكن للبئر مزية على المياه الراكدة فلا تقل عنها . ومن هنا أشكل بعضهم [ 1 ] على القائلين بالنجاسة باستلزام قولهم دوران الانفعال مدار المادة ، وهو غريب ، إذ بدونها لا يحكم بانفعال الماء فيما لو كان كرا خارج البئر فكيف يحكم به فيما إذا كان كرا أو أكثر ومتصلا بالمادة في البئر .
( الرابع ) : التفصيل بين ما إذا كان الماء مشتملا على ذراعين في أبعاده الثلاثة فلا ينجس والا فينجس ، ويمكن إرجاعه إلى ما قبله من اعتبار الكرية الا انه حدد الكر بهذا المقدار ، نسب هذا التفصيل إلى الجعفي ، هذه أقوال الخاصة .
هامش
[ 1 ] كما في الجواهر ج 1 ص 199 طبع النجف عام 1378 ه .