تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الماء المفروض في السؤال ، لا صيرورته من الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، فتصبح الرواية مجملة من هذه الجهة . ولو سلم طهارة بدنه فيرد عليه ( ثالثا ) انه يحتمل أن يكون منشأ السؤال حينئذ تخيل السامع كراهة الاغتسال بالماء المذكور ، لتقذره برجوع الغسالة اليه مصحوبة لأوساخ الأرض ، لا حرمته من جهة كونه من المستعمل في رفع الحدث . ولو سلم ذلك أيضا فيرد عليه ( رابعا ) أن عمدة ما يتوقف عليه الاستدلال بهما هو إثبات دلالتهما على تقرير الامام عليه السّلام لما في ذهن السامع بذكر العلاج المذكور ، وهو ممنوع غايته ، لأن ما ذكره عليه السّلام من نضح الماء إلى الجوانب الأربعة سواء كانت من البدن ، أو من الأرض لا يكون مانعا عن رجوع الغسالة إلى ما في الوهدة كيف وبل البدن توجب سرعة جريان الماء عليه ، وانفصال الغسالة عنه ، وعودها إلى مركزها ، كما أن رطوبة الأرض تمنع عن رسوب الماء فيه ثانيا ، فلا محالة يزداد سرعة جريانه على الأرض ، فيكون أسرع في وصوله إلى ما في الوهدة ، ولا أقل من عدم كونه مانعا - لا سيما في الأراضي الصلبة - نعم الأراضي الرخوة ربما يكون نضح الماء عليها موجبا لسرعة الجذب إليها ، إلا أن ذلك لا يكون مصححا لإطلاق الجواب مع كثرة الأراضي الصلبة ، فيعلم من ذلك أنه عليه السّلام لم يكن بصدد بيان علاج يمنع عن رجوع الغسالة إلى الماء وإلا فكان الأولى بل المتعين أن يأمره بوضع حائل من تراب ونحوه مما يمنع عن جريان الماء إلى الوهدة ، أو يأمره بالاكتفاء بأقل ما يجزى في الغسل من صب قليل من الماء على جزء من بدنه ، وإيصاله إلى الباقي بالمسح من دون أن ينفصل عن بدنه غسالة تجري على الأرض ، لما عرفت من أن رش الأرض أو بله البدن لا يمنعان عن رجوع