تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
الغسالة مطلقا . وعليه فلا بد من حمل الأمر بالنضح إما على الاستحباب ، وأنه من آداب الغسل ، أو الوضوء بالماء القليل الموجود في الطرقات الذي يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه ، أو على رفع استقذار الطباع من الوضوء ، أو الغسل به ، لذلك ، فيؤخذ من وجه الماء أكفا وينضح على الأرض كي تطيب به النفس ، كما تطيب بنزح الدلاء من البئر عند وقوع نجس فيها . ومن هنا ورد الأمر به في الوضوء بمثل هذا الماء أيضا . كما في حسنة الكاهلي « 1 » قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا أتيت ماء ، وفيه قلة فانضح عن يمينك ، وعن يسارك ، وبين يديك ، وتوضأ » . مع دعوى اتفاقهم على عدم المنع عن رفع الحدث بالمستعمل في الوضوء ، فلا بد من حمل الأمر بالنضح فيه على غير توهم المنع عن رجوع الغسالة ، كالتعبد ، أو دفع الاستقذار . فظهر مما ذكرنا : ان دعوى دلالة الروايتين على الردع عما توهم كونه في ذهن السائل أولى من دلالتهما على التقرير ، لدلالتهما على عدم مانعية رجوع الغسالة عن صحة الغسل بالماء الذي في الوهدة ، فهما على خلاف المطلوب أدل ، ومن هنا استدل بهما بعضهم على الجواز . ومع قطع النظر عن هذا كله ، وتسليم دلالتهما على المنع لا يمكن الاستدلال بهما على ذلك ، لمعارضتهما بصحيحة علي بن جعفر الدالة بصراحتها على جواز الغسل بمثل هذا الماء الذي يعود فيه الغسالة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 158 في الباب 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 3 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 132 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي