تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
أو النجاسة . أما المقام الأول : فالمعروف فيه هو التمسك باستصحاب النجاسة . ولا يرد عليه الإشكال بتعدد الموضوع بتوهم أن المحكوم بالنجاسة سابقا هو الماء المتغير ، وما يشك في بقاء النجاسة له غير المتغير ، لاندفاعه بأن الموضوع في نظر العرف هو الماء . والتغير من حالاته ، وإنما الشك من جهة أن التغير هل هو علة للنجاسة حدوثا وبقاء أو حدوثا فقط ، كما حقق في محله . نعم يرد عليه ما ذكرناه في مباحثنا الأصولية من الإشكال على الاستصحاب في الشبهات الحكمية من جهة معارضته دائما باستصحاب عدم الجعل أزلا بالنسبة إلى الزمان المشكوك فيه . ففي المقام يكون استصحاب النجاسة إلى ما بعد زوال التغير معارضا باستصحاب عدمها في هذا الحال ، فالمرجع بعد التساقط بالمعارضة قاعدة الطهارة . وأما المقام الثاني : فقد يستدل فيه على طهارة الماء بعد زوال تغيره - وقد حكي القول بها عن بعض - [ 1 ] بوجوه ، الأول : ما روي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » « 2 » . بدعوى دلالتها على أن بلوغ الماء كرا لا يجتمع مع حمله الخبث ، وهو عام يشمل الدفع والرفع ، خرج منه حال التغير بالنص ، فيبقى ما بعد زواله تحت العموم بناء على ما هو التحقيق من لزوم الرجوع إلى عموم العام لا استصحاب حكم المخصص فيما إذا لم يكن لدليل التخصيص إطلاق يشمل ما بعد زمان التخصيص .
هامش
[ 1 ] كما في الجواهر : أنّه لم ينقل عن أحد الخلاف في عدم الطهارة إلّا عن يحيى ابن سعيد في الجامع ، وعن العلّامة في نهاية الأحكام أنّه تردّد في حصول الطهارة بزوال التغير من قبل نفسه خاصة ، وفي المنتهى نقل لخلاف فيه عن الشافعي وأحمد ، ولم ينسبه لأحد من أصحابنا ص 166 ج 1 الطبعة السادسة . ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 27 باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 6 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 93 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي