[ ( مسألة 16 ) إذا شك في التغير وعدمه ، أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة ]
( مسألة 16 ) إذا شك في التغير وعدمه ، أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة ، أو كونه بالنجاسة أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة ( 1 ) .
[ ( مسألة 17 ) إذا وقع في الماء دم وشيء طاهر أحمر فأحمر بالمجموع ]
( مسألة 17 ) إذا وقع في الماء دم وشيء طاهر أحمر فأحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته ( 2 ) .
شرح
( فمندفع ) : بأن بعضها وإن كان بارزا خارج الماء إلا أن التغير مستند إلى الجزء الداخل في الماء الملاقي له لا إلى المجموع ، فلا وجه لتفصيل المصنف بين التغير بالمجاورة وبين التغير بمجموع الداخل والخارج .
التغير بالخارج دون الداخل إذا لاقى الماء بعض جسد الميتة مما لا يغيره وتغير بالبعض الأخر - كما إذا وقعت جيفة بجنب الماء ووقع شعرها أو صوفها فيه ، وتغير بريح الجيفة الخارجة من الماء - لا يحكم عليه بالنجاسة ، لأن الملاقي للماء لم يكن مغيرا له ، وما أوجب تغيره لم يكن ملاقيا معه . وقد عرفت لزوم استناد التغير إلى ملاقاة النجس .
( 1 ) لأن المرجع في جميع الفروض الثلاثة الأصل . وهو أصالة عدم التغير في الأول . وأصالة عدم الملاقاة مع النجس في الثاني . وأصالة عدم التغير بالنجاسة في الثالث . والفرض الأخير هو ما تقدم في ( مسألة 14 ) . ومعه لا مجال للأصل الحكمي لحكومة الأصل الموضوعي عليه ، كما تقدم . وموضوع الحكم في المقام هو الماء المتغير بملاقاة النجس ، فهو مركب من قيود ثلاثة ، فإذا شك في قيد من قيوده يكون مقتضى الأصل عدمه .
التغير بالنجس والطاهر
( 2 ) إذا تغير الماء بالمجموع من الطاهر والنجس ففيه صورتان :
الأولى : أن يكون النجس وحده كافيا في التغيير لو انفرد عن الطاهر ، ولو بمرتبة ضعيفة ، إلا أنه مع ذلك انضم إليه الطاهر ، فتغير بالمجموع على نحو أشد