تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأن يكون التغير حسيا فالتقديري لا يضر ( 1 ) . فلو كان لون الماء أحمر ، أو أصفر ، فوقع فيه مقدار من الدّم كان يغيره لو لم يكن كذلك ، لم ينجس [ 1 ] وكذا إذا صب فيه بول كثير لا لون له بحيث
شرح
وتجدد الماء إلى أن يزول الريح ويطيب طعم الماء ، فقبل زوال التغير يتنجس الماء الخارج عن المادة بالملاقاة مع الماء المتغير ، لحصول التغير في المجموع فدلت الصحيحة على أن المتغير بأوصاف النجس أيضا يوجب تنجس ما غيره من الماء وإن كان عاصما في نفسه . ويرده : أن الماء المتجدد الذي يخرج تدريجا عن مادة البئر يستهلك في المتغير ، فلا بقاء له عرفا حتى يقال بتنجسه بالتغير . الوجه الرابع : وهو الصحيح إطلاق ( الشيء ) في قوله ( عليه السلام ) ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلى أن يتغير - في الصحيحة المزبورة - فإنه يشمل النجس والمتنجس الحامل لأوصاف النجس ، وغير الحامل لها ، بل يشمل الأعيان الطاهرة ولكن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع الاختصاص ما يترقب منه التنجيس - كما ذكرنا - كما أن قوله ( عليه السلام ) حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، قرينة على خروج المتنجس إذا لم يكن حاملا لأوصاف عين النجس ، لعدم التنفّر من طعمه أو ريحه ، فيسقط الإطلاق من هاتين الجهتين . وأما المتنجس الحامل لأوصاف النجس فلا قرينة على خروجه ، لتنفر الطبع من وصفه المكتسب من النجس ، كتنفره من وصف عين النجس فيبقى تحت الإطلاق . ونحو الصحيح إطلاق الموصول في النبوي ولكن ضعف سنده أسقطه عن الاستدلال به وإن صلح للتأييد . التغير التقديري ( 1 ) المشهور عدم كفاية التغيّر التقديري في الحكم بنجاسة الماء . بل
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظلّه على قول المصنّف « قده » « لم ينجس » : ( الحكم بالنجاسة