. . . . . . . . . .
شرح
رائحة ، كما إذا ألقي مقدار كثير من ماء الرمان النجس في الحوض بحيث صار لون الماء أحمر ، وفيه أيضا يطهر المضاف ولا يتنجس الكر ، أما الأول فللاستهلاك ، وأما الثاني فلأن التغير بأوصاف المتنجس لا يوجب النجاسة على الأصح كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، وعلى تقديره فالنجاسة لأجل التغير لا الإضافة .
ثالثها : استهلاك المطلق في المضاف النجس بحيث يخرج عن الإطلاق إلى الإضافة ، وفيه يحكم بالنجاسة كما يأتي في المسألة الآتية .
ثم إن ظاهر المصنف انحصار مطهر المضاف في الأمرين ، الاستحالة والاستهلاك ، ويجمعهما انعدام المضاف . النجس اما بنفسه ، أو في المطلق . ونسب إلى العلامة ( قده ) [ 1 ] القول بطهارة المضاف بمجرد الاتصال بالعاصم كما في الماء المطلق ، ولم نر من وافقه على ذلك ، ولم ينقل عنه الاستدلال على ذلك بشيء . ولا دليل يساعده ، لأن الآيات والأخبار الدالة على طهورية الماء التي تقدم ذكرها إنما تكون في مقام بيان أصل تشريع مطهرية الماء ، فلا إطلاق لها من حيث كيفية التطهير ، ولا من حيث ما يقبل التطهير وما لا يقبله فلا عموم لها يشمل كل متنجس ، سلمنا ولكن لا إطلاق لها بالنسبة إلى كيفية التطهير قطعا . نعم هناك روايتان ربما يقال بإمكان الاستدلال بهما لقول العلامة ، وإن لم يستدل هو بهما .
إحداهما : مرسلته في المختلف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إنه قال « إن
هامش
[ 1 ] نسبة إليه الشهيد في الذكرى ولم ينقل التصريح بذلك عن العلامة في شيء من كتبه نعم قال في القواعد والمنتهى : « إذا اختلط مقدار الكر بالمضاف ، وسلبه الإطلاق تحصل الطهارة ، وتذهب الطهورية » ويحتمل أن يكون الوجه في حصول الطهارة للمضاف حينئذ هو مجرد ملاقاته مع الكر ، كما يحتمل أن يكون الامتزاج واستهلاك المضاف في الكر مقارنا مع حصول الإضافة أو قبله ، وان كان هذا قابلا للمنع ، فتصح النسبة المذكورة إليه بناء على الاحتمال الأول دون الثاني إن تم .