. . . . . . . . . .
شرح
الانفعال [ 1 ] ، لاستصحاب عدم كونه ماء قبل وجوده ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مضافا ، لعدم إثباته أنه ماء .
الصورة الرابعة : هي أن يكون الشك في الإطلاق والإضافة من جهة توارد الحالتين . ولا يجري فيها استصحاب الإطلاق ولا الإضافة ، إما للمعارضة على ما هو المختار ، وإما لعدم جريانه رأسا ، لعدم إحراز اتصال زمان اليقين بالشك على رأي صاحب الكفاية ( قده ) . ولا يجري استصحاب أحكام الماء ، ولا أحكام المضاف من جهة أنه لم يحرز الموضوع ، ومع التنزل عن ذلك فمن جهة المعارضة أو عدم إحراز اتصال زمان اليقين بالشك ، فيرجع إلى استصحاب بقاء الحدث والخبث إذا استعمل في رفعهما . ويحكم بنجاسته بالملاقاة إذا كان قليلا . وأما إذا كان كرا فلا بد من الحكم بالنجاسة على مسلك شيخنا الأستاذ ( قده ) وعلى مسلكنا يحكم بالطهارة ، ولا يجري فيه استصحاب العدم الأزلي للعلم بانتقاض الحالة السابقة .
وأما الشبهة المفهومية : مثل ما إذا مزج مضاف أو مائع آخر بماء مطلق معلومي المقدار ، وشك في صدق مفهوم الماء على هذا الممزوج ، لأجل الشك في سعة مفهوم الماء وضيقه كما إذا ألقى نصف كر من الحليب على كر من الماء مثلا وشك في أنه ماء للشك في سعة المفهوم وضيقه فلا يجري فيه الاستصحاب الموضوعي - أي استصحاب الإطلاق والإضافة - لعدم الاشتباه في الموجود الخارجي ، للعلم بأن مقدارا منه كان ماء ومقدارا منه كان حليبا . وإنما الشك في صدق مفهوم الماء على هذا المركب المعلوم حقيقته . ويكون الاستصحاب في المقام من قبيل استصحاب النهار ، أو عدم الليل ، لو شك في أن المغرب الشرعي هل هو استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية . وقد أوضحنا في محله أن
هامش
[ 1 ] وهذا هو الوجه لما في تعليقته دام ظله على المتن من الحكم بالنجاسة ولو كان الماء كرا .