. . . . . . . . . .
شرح
هذا ( مشيرا إلى غدير الماء ) لا يصيب شيئا إلى طهره » « 1 » .
ثانيهما : مرسلة الكاهلي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 2 » .
بدعوى أن مقتضى الإطلاق فيهما كفاية مجرد إصابة الماء في طهارة المصاب ولو في تطهير المضاف .
وفيه : مضافا إلى إرسال الروايتين وإن كان ظاهر العلامة الاعتماد على الأولى ، لأنه أرسلها إرسال المسلمات ولكنه لا يفيد بالنسبة إلينا - إن مقتضى الجمود على ظاهرهما كفاية مجرد إصابة الماء لبعض الجسم المتنجس في طهارة جميعه ، وهذا معلوم البطلان في غير الماء المتنجس ، فإنه لا يطهر جميع الثوب المتنجس مثلا بإصابة المطر لبعضه ، بل مقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو اعتبار وصول الماء لجميع أجزاء الجسم المتنجس ، لأن إصابة الماء له إنما هي لأجل إزالة النجاسة عنه ، ولا تزول النجاسة إلى بوصول الماء إلى جميع أجزاء المتنجس . فعليه لا بد في تطهير المضاف النجس من القول باعتبار وصول الماء إلى جميع أجزاء المضاف ، وهو مساوق لانقلابه إلى الإطلاق واستهلاكه في الماء المطلق ، إذ بدونه لا يصل الماء إلى جميع أجزائه . بل لولا الدليل الخاص لقلنا بذلك في المياه المتنجسة أيضا ، وكان مقتضاه القول باعتبار المزج والمنع عن كفاية إصابة المطر ونحوه لسطح الماء المتنجس في طهارة جميعه .
ولكن ورد الدليل الخاص على كفاية مجرد اتصال الماء المتنجس بالماء العاصم في طهارة جميع أجزاء الماء المتنجس ، وعمدته التعليل المذكور في صحيحة ابن بزيع لطهارة ماء البئر إذا زال تغيره بقوله ( عليه السلام ) - : « لأن له مادة » « 3 »
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 / 198 / ب 9 من أبواب الماء المطلق ح 8 - الطبعة الجديدة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 109 / ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 / 105 / ب 3 من أبواب الماء المطلق ح 12 .